باحث سياسي يكشف لـ«مانشيت» أسباب تعثر الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل
المفاوضات التي أُجريت بين سوريا وإسرائيل خلال الفترة الماضية قد قاربت على الانتهاء بموافقة الطرفين، حسبما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولكن فوجيء الجميع بتعثر الاتفاق ورفض الطرفين يوم أمس الجمعة خلال اللحظات الأخيرة من المفاوضات، بسبب أحد البنود الجديدة الذي تم إضافته من الجانب الإسرائيلي.
ممر السويداء يعرقل الاتفاق
ما زالت سوريا رافضة تمامًا لفكرة انفصال السويداء، في المقابل تحاول إسرائيل تنفيذ ذلك في محاولة لبسط نفوذها على جزء من الدولة لتكون بوابة للتحكم في بعض دول الجِوار.
ومن جانبه أشار الباحث السياسي السوري «يعرب خيربك» إلى أن تعثر الاتفاق الأمني جاء بعد أن أضافت إسرائيل بندًا جديدًا خلال المراحل المتأخرة من المفاوضات ينص على إنشاء منطقة معزولة السلاح تشمل السويداء، عبر معبر إنساني من إسرائيل إلى داخل سوريا.

وأضاف الباحث السياسي أن إسرائيل تعمدت القيام بذلك، لكونها تعلم أن سوريا رافضة تمامًا لهذا المقترح، في محاولة منها لعرقلة الاتفاق ودفع الحكومة السورية نحو الرفض، لتظهر سوريا في صورة من يرفض التهدئة.
وأكد أن إسرائيل خاصةً بعد اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع، وما رأته من اهتمام عالمي بالدولة السورية الجديدة، رغبت في مزيد من التصعيد داخل سوريا، وذلك من خلال إطالة أمد الصراع وعدم الوصول لاتفاق، على الرغم من أن سوريا كانت منفتحة على الاتفاق ومقبلة على التوقيع لإنهاء الصراعات مع إسرائيل.
وفي نهاية حديثه، قال «يعربك»: "أعتقد أن عرقلة الاتفاق الأمني خلال اللحظات الأخيرة، أمر مُتعمد ونابع من خطة لدى إسرائيل سوف تحاول تنفيذها في سوريا خلال الفترة المقبلة".
إسرائيل لا ترغب في التهدئة
جدير بالذكر، أن إسرائيل كانت قد تعهدت في وقتٍ سابق بحماية الطائفة الدرزية في سوريا، التي تسكن منطقة السويداء، بعد فترة من الأحداث الدامية والصراعات الداخلية التي نتج عنها مقتل العديد من الدروز وتدني الوضع الإنساني بالمحافظة.
وعرض المفاوضون الإسرائيليون في باريس منذ فترة مقترح بإنشاء ممر إنساني من إسرائيل للسويداء، لكن قوبل بالرفض من جانب سوريا، التي ترى أن تنفيذ ذلك يُعد اعتداءًا على سيادتها، كما أنها لا ترغب في أي تدخل خارجي لحماية أي جزء من أراضيها.
وأكدت الحكومة السورية في وقتٍ سابق أنها قادرة على إقامة ممر من دمشق إلى السويداء يمكنها إدارته بنفسها، وإيصال المساعدات إلى أبناء الطائفة الدرزية، مشيرة إلى أنها ليست بحاجة إلى بدء الممر من إسرائيل.

