احتجاجات تل أبيب تشتعل.. غضب شعبي ضد خطة نتنياهو لاجتياح غزة

شلل مروري واحتكاكات
شلل مروري واحتكاكات مع الشرطة

شهدت مدينة تل أبيب، مساء الثلاثاء، موجة احتجاجات متصاعدة من قبل ذوي الرهائن ومئات الإسرائيليين، اعتراضاً على ما وصفوه بـ"التقاعس الحكومي" تجاه إعادة المحتجزين من قطاع غزة، ورفضاً لخطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تتجه نحو اجتياح القطاع بالكامل.

شلل مروري واحتكاكات مع الشرطة

في مشهد غير معتاد، أغلق متظاهرون طريق "أيالون الجنوبي"، أحد أكثر الطرق الحيوية في تل أبيب، وأشعلوا إطارات وسط الشارع ما أدى إلى شلل مروري استمر لأكثر من ساعة ورغم أن الاحتجاجات لم تحصل على ترخيص قانوني، بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن الزخم الشعبي أجبر السلطات على التدخل الأمني لفض الاعتصام، وانتهى الأمر بإلقاء القبض على أحد المتظاهرين بعد اشتباكات محدودة مع الشرطة.

وقفات صامتة ورسائل غاضبة

بالتزامن مع الاحتجاجات الميدانية، نظّم مئات الإسرائيليين وقفة صامتة أمام مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية استجابة لدعوات أسر الرهائن؛ وسار المتظاهرون من ساحة ديزنغوف حتى موقع الاعتصام رافعين لافتات كتب عليها شعارات مناهضة لاستمرار الحرب، ومطالب بوقف "نزعة الانتقام" والتركيز على "إعادة الأحباء إلى ديارهم".

مخاوف من مصير مجهول للرهائن

عبّر المشاركون عن خشيتهم من أن تكون قرارات الحكومة الحالية بمثابة "حكم بالإعدام" للرهائن المحتجزين، محذرين من تكرار مصير الطيار الإسرائيلي المفقود "رون أراد"، الذي يعتبر رمزاً لفشل عمليات استعادة الأسرى في الماضي؛ وقال عدد من المشاركين إن "السلام ودفن الضحايا هو ما تحتاجه إسرائيل اليوم، لا مزيد من الحرب والدمار".

استعدادات لاجتياح غزة

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حاسم، حيث كشفت تقارير إعلامية أن نتنياهو عقد اجتماعات أمنية مكثفة مع قادة الجيش، لوضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية جديدة، قد تتضمن سيطرة عسكرية شاملة على قطاع غزة؛ ورغم عدم الإعلان الرسمي، فإن ميول رئيس الوزراء الواضحة نحو هذا الخيار أثارت قلقاً داخلياً واسعاً.

 إسرائيل على مفترق طرق

بين تصاعد التوترات العسكرية ورغبة الشارع في إنهاء الصراع، تبدو إسرائيل أمام مفترق طرق تاريخي؛ فهل تواصل الحكومة نهجها التصعيدي، أم تنصت لأصوات الأمهات والآباء الذين ينتظرون أبناءهم خلف الحدود؟