خبير شؤون دولية لـ«مانشيت»: نتنياهو يحاول عرقلة الاعترافات الدولية بفلسطين

مانشيت

أثار تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد فيه أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية، موجة من ردود الفعل الدولية والعربية، وفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل "حل الدولتين" في ظل هذا الموقف المتشدد.

قال الدكتور طارق البرديسي، الخبير في الشؤون الدولية، إن تصريح نتنياهو يتماشى مع السياسة التوسعية التي تنتهجها إسرائيل، مشددًا على أن هذا الموقف يعكس نهج اليمين المتطرف داخل إسرائيل.

الدكتور طارق البرديسي
الدكتور طارق البرديسي

 

نتنياهو يحاول عرقلة الاعترافات الدولية

وأشار البرديسي، في تصريحات خاصة لـ "مانشيت"، إلى أن نتنياهو يحاول من خلال هذا الخطاب الرد على موجة الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية، معتبرا أن إسرائيل لم تعد ترحب بحل الدولتين وتسعى بشكل متواصل لعرقلة الضغط الدولي المتنامي.

وأوضح أن الاعترافات الأوروبية، خصوصا من المملكة المتحدة وفرنسا، تمثل قوة حقيقية وليست رمزية فقط، بحكم مكانتهما في المجتمع الدولي وامتلاكهما حق النقض الفيتو داخل مجلس الأمن.

أبعاد تاريخية وسياسية

وأشار البرديسي إلى أن موقف بريطانيا اليوم مهم للغاية، فهي الدولة التي اعترفت بإسرائيل منذ عقود طويلة، بينما تأخر اعترافها بفلسطين حتى هذه اللحظة، ما يعكس تحولًا تاريخيًا في الموقف الأوروبي.

كما نوه إلى أهمية فرنسا، التي لم تقتصر علاقتها بإسرائيل على الدعم السياسي، بل كانت صاحبة الدور الأساسي في تأسيس الترسانة النووية الإسرائيلية.

وأكد البرديسي أن إسرائيل باتت اليوم مكشوفة أمام العالم والمجتمع الدولي، مضيفًا أن الدول العربية لعبت دورًا مهمًا في كشف  هذا النظام الإسرائيلي من خلال إصرارها وثباتها في مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين.

وحدة الموقف الدولي

ومن جهة أخرى، شدد البرديسي على أن العالم اليوم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى الاصطفاف على قلب رجل واحد للمطالبة بحل الدولتين، وضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في تقرير مصيره، انسجامًا مع مبادئ الشرعية الدولية.