الجهات القضائية تحقق مع البلوغر شاكر.. اتهامات مالية وأخلاقية تهز السوشيال ميديا

شبهة تهرب ضريبي وطلب
شبهة تهرب ضريبي وطلب بيانات من مصلحة الضرائب

بدأت جهات التحقيق المختصة في القاهرة تحركات قانونية موسعة تجاه البلوغر المصري المعروف "شاكر"، وذلك بعد ورود بلاغات ومعلومات تفيد بتحقيقه أرباحًا ضخمة من نشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يشتبه في عدم الإفصاح عنها للجهات الضريبية.

وقد وجهت النيابة العامة مخاطبات رسمية إلى عدد من البنوك وشركات الدفع الإلكتروني، تطلب من خلالها كشفًا تفصيليًا بجميع الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية التي يمتلكها المتهم، مع تحديد حجم المعاملات والتحويلات المالية التي تلقاها خلال الأشهر الماضية.

شبهة تهرب ضريبي وطلب بيانات من مصلحة الضرائب

في خطوة موازية، خاطبت النيابة مصلحة الضرائب المصرية، مطالبة بتقديم بيان ضريبي شامل للمتهم يتضمن مصادر الدخل المعلنة، ومقارنة ذلك مع الأرباح التي يحققها فعليًا من نشاطه عبر الإنترنت؛ وتشير المعلومات الأولية إلى أن "شاكر" قد يكون حقق أرباحًا كبيرة من خلال الإعلانات والمشاهدات، ما يُثير الشكوك بشأن تهرب ضريبي محتمل.

مراجعة المحتوى وتقييم المخالفات القانونية

إلى جانب الشق المالي، قررت جهات التحقيق تحليل المحتوى الذي يقدمه المتهم على منصاته الرقمية، حيث تم تشكيل لجنة فنية متخصصة لتفريغ عدد من الفيديوهات التي يظهر فيها شاكر، بهدف تقييم مدى مخالفتها لأحكام قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم 175 لسنة 2018، خصوصًا المواد المتعلقة بالإخلال بالقيم الأسرية والآداب العامة.

تمديد الحبس لمتابعة التحقيقات

وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات الأولية، قررت النيابة المختصة تجديد حبس البلوغر محمد شاكر، المعروف بلقب "شاكر"، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، في إطار اتهامه بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتحقيق أرباح مادية من محتوى يخالف القوانين والمعايير الأخلاقية.

شاكر ليس الأول.. والملاحقات مستمرة

تأتي هذه القضية ضمن حملة أوسع تشنها السلطات المصرية لمواجهة المحتوى غير اللائق والمسيء للقيم المجتمعية، والذي ينتشر بكثافة عبر تطبيقات مثل "تيك توك" و"يوتيوب"؛ وقد شهدت الفترة الأخيرة توقيف عدد من البلوغرز والمشاهير الرقميين على خلفية نفس التهم، من بينهم: مروة يسري (بنت مبارك)، أم مكة، أم سجدة، قمر الوكالة، علياء قمرون، محمد عبد العاطي وآخرون.

السوشيال ميديا تحت الرقابة

تؤكد هذه الإجراءات أن الدولة المصرية تسعى إلى تنظيم البيئة الرقمية ومراقبة المحتوى المقدم للجمهور، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالتأثير على النشء أو بث أفكار تتنافى مع العادات والتقاليد السائدة في المجتمع المصري.

تظل هذه القضية محل متابعة من الرأي العام ووسائل الإعلام، لما تحمله من أبعاد تتعلق بحرية التعبير، والضوابط القانونية، وحقوق الدولة في تحصيل الضرائب، مما يسلط الضوء من جديد على أهمية وجود وعي مجتمعي وإعلامي تجاه المحتوى الرقمي، خاصة في ظل الانتشار الكبير لمؤثري السوشيال ميديا وتأثيرهم المتزايد على السلوك العام.