محلل سياسي لـ «مانشيت»: الاعتراف بالدولة الفلسطينية يصطدم بواقع «مخطط ومدروس»
في ظل النقاشات المتصاعدة داخل أروقة مجلس الأمن بشأن القضية الفلسطينية، أثارت تصريحات المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن الدولي، مايك والتز، جدلاً واسعاً حين أكد أن الاعتراف بدولة فلسطين "لن يغير الواقع على الأرض مشدداً على ما وصفه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وعلق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي من نيويورك أحمد محارم، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، على هذه العبارات قائلا إنها "تعكس ما يجري على أرض الواقع"، وأشار إلى أن إسرائيل، بدعم أميركي واضح ومعلن، نجحت خلال العامين الماضيين في تنفيذ مخطط مدروس بعناية للقضاء على أي أمل في إقامة دولة فلسطينية.

وأكد محارم أن ما يجري في غزة من دمار ممنهج يجعلها غير صالحة للعيش، بما يدفع الفلسطينيين للنزوح طوعاً أو قسراً، بينما أوضح أن هذه السياسة تترافق مع نية إسرائيلية لفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية.
رسالة واضحة
كما نوه إلى أن عبارة المندوب الأميركي تحمل رسالة واضحة تفيد بأن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، رغم أهميته، يظل بعيداً عن التنفيذ على أرض الواقع.
وأشار محارم إلى أننا أمام مشهد يشبه جبل الجليد الغاطس، حيث المخفي أكبر بكثير مما يظهر للعيان، بينما لا يزال الأمل قائماً لدى الجميع بأن ترى دولة فلسطين النور على ترابها الوطني.
وخلال جلسة مجلس الأمن، قال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن الدولى، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تشترط على حركة حماس أن تسلم أسلحتها وتفرج فورًا عن جميع المحتجزين، معتبرًا أن السلام في الشرق الأوسط غير ممكن ما دامت الحركة تحتفظ بأسلحتها.
وأضاف والتز أن المعاناة الإنسانية في غزة هي مسؤولية مباشرة لحماس، معتبرًا أن النزاع سيبقى في طريقه المسدود ما دامت هذه الحركة تمثل جزءًا أساسيًا من الأزمة.
وأكد أن الاعتراف بدولة فلسطين وحده لا يغيّر الواقع القائم على الأرض، مشددًا على أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها ضد التهديدات التي تواجهها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترى أن الدعم الأوروبي لأوكرانيا وغيره من الدول يتيح لها الفرصة لاستعادة أراضيها المحتلة، لكن في ملف غزة، لا بدّ من أن تكون هناك خطوات ملموسة من حماس لبدء حلّ عادل.
وقال إن حماس هي السبب الرئيسي للأزمة في غزة، وأن أي مسار نحو السلام لا يمكن أن يُبنى دون وقف العمليات المسلحة والإفراج عن الأرواح المختطفة.
