«أعباء مالية وضمانات ضد إسرائيل».. تفاصيل اجتماع ترامب مع قادة دول عربية وإسلامية (خاص)

مانشيت

يشهد الملف الفلسطيني زخماً سياسياً متزايداً مع تحركات أميركية مثيرة للجدل تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لإعادة رسم ملامح المشهد في غزة. وفي هذا السياق، برز الاجتماع الذي جمع ترامب بعدد من قادة الدول العربية والإسلامية ليطرح تساؤلات حول أهدافه الحقيقية وفرص نجاحه.

 

الباحثة السياسية هبة القدسي
الباحثة السياسية هبة القدسي

قالت الباحثة السياسية هبة القدسي، مدير مكتب الشرق الأوسط في واشنطن والمحللة السابقة في معهد وودرو ويلسون، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف اجتماعه مع عدد من القادة العرب والمسلمين بـ "الاجتماع العظيم"، معبّراً عن تفاؤله بقدرته على إنهاء الحرب في غزة.

لكنها أشارت إلى أن ما تم تسريبه من معلومات كشف أن الجلسة  التي استمرت 45 دقيقة فقط على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة  كانت عاصفة ومليئة بالخلافات.

إطار أميركي لوقف الحرب وإعادة الإعمار

وأشارت القدسي إلى أن ترامب قدّم خلال الاجتماع إطار عمل أميركيا يتضمن وقف إطلاق النار، وإطلاق كافة الرهائن (أحياء وأموات)، ونزع سلاح حركة حماس.

وأوضحت أن الخطة الأميركية تضمنت تشكيل سلطة انتقالية دولية في غزة لإقرار الأمن، والإشراف على إعادة الإعمار بعد الانسحاب الإسرائيلي، إلى جانب هيئة دولية بقيادة أمانة تنفيذية لمتابعة توزيع المساعدات وإعادة البناء.

كما أكدت أن ترامب دعا الدول العربية والإسلامية إلى المساهمة في تشكيل قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات تحل محل القوات الإسرائيلية وتضمن الأمن خلال الفترة الانتقالية، مشيرة إلى أن إندونيسيا أبدت بالفعل استعدادها لإرسال قوات.

أعباء مالية ضخمة على الدول العربية والإسلامية

ونوهت القدسي إلى أن ترامب طلب من القادة توفير تمويل ضخم يتراوح بين 50 و100 مليار دولار لخطة إعادة الإعمار، وأضافت أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوضح أن التقديرات الأميركية تتوقع انتهاء الحرب خلال أربعة أشهر، على أن تبدأ عملية إعادة الإعمار مباشرة بعد وقف إطلاق النار بحلول عام 2026.

اعتراضات عربية قوية

وأكدت القدسي أن القادة العرب أبدوا اعتراضات قوية على الخطط الأميركية، خاصة فيما يتعلق بمخاوف ضم إسرائيل للضفة الغربية. ولفتت إلى أنهم طالبوا بالتزامات واضحة ضمن إطار حل الدولتين، استناداً إلى المؤتمر الذي استضافته فرنسا والسعودية، وفي ظل الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين.

وأضافت أن المجتمعين شددوا على ضرورة ضمانات أميركية صارمة ضد تجاوزات وانتهاكات إسرائيلية محتملة.

ريفييرا غزة وحسابات ترامب العقارية

كما أشارت القدسي إلى أن ترامب لم يتخلّ عن أفكاره العقارية المرتبطة بما سماه "ريفييرا غزة"، لكنه حاول تجميلها عبر وعود بإنهاء الحرب سريعاً.

وقالت القدسي إن الخطط الأميركية هي السبيل لإنهاء الصراع، لكنها شددت على أن المحك الحقيقي سيكون في اللقاء المرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، وهو اللقاء الرابع بينهما منذ تولي ترامب السلطة.