خبير علاقات دولية يتحدث لـ«مانشيت» في ذكرى مرور أربعة عقود على الحرب العراقية الإيرانية
تحل تلك الأيام ذكرى مرور أكثر من أربعين عامًا على الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت في 22 سبتمبر 1980، وارتبطت بصعود الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى السلطة، واستمرت نحو 8 سنوات حتى 20 أغسطس 1988، بعد قبول الطرفين بوقف إطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، تحدث خبير العلاقات الدولية العراقي الدكتور عبد الكريم الوزان، في تصريح خاص لموقع «مانشيت» عن التحولات التي مرت بها بلاده منذ تلك الحرب وحتى اليوم.
الحرب العراقية الإيرانية.. دوافع طائفية وصمود عسكري
قال الوزان إن العراق لم يكن هو المبادر للحرب مع إيران، بل وجد نفسه في مواجهة فرضت عليه لأسباب طائفية بحتة.
وأوضح أن الجيش العراقي قاتل لثماني سنوات كاملة، دون أن يخسر أراضيه أو يُهزم عسكريًا.
ولفت إلى أن العراق خرج من تلك الحرب مثقلًا بالجراح، لكنه حافظ على تماسكه وصموده أمام واحدة من أعقد الحروب الإقليمية في القرن العشرين.
من الاستنزاف إلى الغزو الأميركي
وأضاف الوزان أنه حينما لم يهزم العراق في حرب الثماني سنوات، دبرت له حرب أخرى، تمثلت في الغزو الأميركي عام 2003، مشيرًا إلى أن ذلك الغزو تزامن مع أحداث داخلية جرى تحريكها بدعم إسرائيلي.
وأوضح أن الولايات المتحدة قادت تحالفًا دوليًا ضم أكثر من 33 دولة، استند إلى تفوق تكنولوجي وعسكري هائل؛ ما جعل العراق غير قادر على الصمود طويلًا في تلك المواجهة غير المتكافئة.
العراق بين النفوذ الإيراني والأميركي
ونوه إلى أن العراق بعد 2003، أصبح ساحة تتنازعها التأثيرات الإيرانية والأميركية، محملًا واشنطن المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، باعتبارها بحسب تعبيره، قدمت العراق على طبق من ذهب لإيران.
حضور إقليمي محدود ومعاناة داخلية مستمرة
وأشار الوزان إلى أن العراق ما يزال حتى اليوم يعاني من تبعات تلك الحروب، ولم يتعافَ تمامًا من آثارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن الدور الإقليمي للعراق بات محدودًا، إذ يشارك بشكل متواضع في ملفات مثل دعم غزة ولبنان، لكنه يظل مثقلًا بالانقسامات الداخلية والتهديدات الأمنية المتواصلة.
