هل يتسبب قرار غلق «معبر الكرامة» في حصار الفلسطينيين داخل الضفة الغربية؟
أبلغت السلطات الإسرائيلية بناءً على قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجانب الفلسطيني بإغلاق معبر الكرامة (اللنبي) من الجانبين أمام حركة الأشخاص والبضائع بدءًا من يوم غد الأربعاء وحتى إشعار آخر؛ ما أدى إلى احتجاز الآلاف من الأشخاص على جانبي المعبر، باعتباره المعبر الوحيد الذي يربط الفلسطينيين في الضفة الغربية بالعالم الخارجي، عبر جسر الملك حسين بالأردن.
غلق المعبر قرار سياسي
لم توضح إسرائيل سبب إغلاق معبر اللنبي أمام حركة المسافرين والبضائع حتى الآن، ولكن يُعتقد أن يكون ذلك ردًا على الاعترافات الدولية بفلسطين، بعدما توعد «نتنياهو» بالرد وشجعه وزراء حكومته المتطرفين، الذين طالبوا بفرض الحصار والسيادة على الضفة، وهي إشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستجيب للاعترافات بخطوات فعلية على الأرض ممثلة في حصار وإذلال الفلسطينيين بالضفة وغزة.
جدير بالذكر، أن قرار غلق المعبر لم يأتِ من السلطات المسؤولة عن المعابر، بل صدر بأمر من «نتنياهو»، وهو ما يُشير إلى أن القرار سياسي، خاصةً بعدما أكد موظفون يعملون بمنظمات دولية في القدس والضفة على استلامهم رسائل تفيد بإغلاق المعبر بدايةً من الغد.
بداية أزمة معبر الكرامة
بدأت الأزمة الإسرائيلية الأردنية على معبر اللنبي في 19 سبتمبر الجاري، بعد واقعة إطلاق النار من قِبل سائق شاحنة مساعدات أردني الجنسية، تسببت في مقتل جنديين، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المعبر بشكل مؤقت لحين استكمال التحقيقات.
وكانت إسرائيل قد أعلنت فتح المعبر يوم أمس الاثنين، أمام حركة المسافرين بشكل طبيعي، لتتخذ قرار جديد صباح اليوم، بإغلاقه حتى إشعار آخر من الجانبين الإسرائيلي والأردني بدايةً من الأربعاء.
جدير بالذكر، أن معبر الكرامة قد شهد حوادث أخرى مشابهة في السابق، مثل:
- عام 2010: استُهدف دبلوماسيين إسرائيليين بعبوات ناسفة عند منطقة العدسية القريبة من المعبر.
- 2014: قتل الجيش الإسرائيلي قاضيًا أردنيًا عند حدود المعبر.
- 2024: قتل مواطن أردني ثلاثة من الإسرائيليين في إطلاق نار استهدفهم بالقرب من المعبر.
غلق معبر الكرامة حصار للضفة
يقع معبر الكرامة على الحدود الغربية للأردن ويبعد 60 كم عن العاصمة الأردنية عمان، و5 كيلو مترات عن مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويُعد الطريق الوحيد الذي ينتقل من خلاله الفلسطينيون إلى جميع دول العالم عبر الأردن، كما تدخل من خلاله البضائع.
ويمر المسافرون عبر جسر الملك حسين في الأردن للوصول إلى معبر اللنبي الذي تديره سلطة المطارات الإسرائيلية، ويضم عدة نقاط للتفتيش، ومنه إلى معبر الكرامة في الجانب الفلسطيني للانتقال إلى الضفة الغربية.
تشمل الفئات المسموح لها المرور عبر المعبر في الاتجاهين كل من:
- أبناء الضفة الغربية حاملي جوازات السفر الفلسطينية.
- أبناء قطاع غزة من حاملي بطاقات الجسور الخضراء والزرقاء.
- الإسرائيليين من حملة جوازات السفر الإسرائيلية.
- الهيئات الدبلوماسية والسياسية وموظفي الأمم المتحدة.
- حاملي تصريحات الزيارة إلى مناطق السلطة الفلسطينية.
وبذلك فإن غلق المعبر أمام حركة المسافرين من الجانبين أدى اليوم إلى تكدس هائل واحتجاز بعض مواطني الضفة داخل الأردن، وإذا استمر لفترة طويلة فإن الفلسطينيين في الضفة لن يعد أمامهم مخرج آخر للسفر أو يُسمح لهم بالمرور عبر المطارات الإسرائيلية.

