خلاف أميركي أوروبي حول الاعتراف بفلسطين.. قلق واشنطن من فقدان السيطرة قد يغير موقفها (خاص)

مانشيت

يثير الموقف الأميركي من اعتراف عدد من حلفائه الغربيين بالدولة الفلسطينية جدلاً واسعاً، بعدما وصفته واشنطن بـ«الخطوة الاستعراضية». 

ومع تصاعد التوجهات الأوروبية والدولية نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، زاد الجدل داخل الولايات المتحدة حول كيفية رد إدارة الرئيس دونالد ترامب على هذه الخطوات، وتساءل مراقبون عما إذا كان البيت الأبيض سيضغط على الحلفاء لمنعهم من المضي قدمًا، وسط تحرك نواب جمهوريين لإيصال رسالة تحذير من تأثر مصالح هذه الدول وإمكانية فرض "إجراءات عقابية" ضدها.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور نبيل ميخائيل، المحلل السياسي والباحث في الشؤون الأميركية بواشنطن، أن الخلاف يعكس قلقاً أميركياً متزايداً من فقدان القدرة على ضبط الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية.

في حديث خاص لموقع "مانشيت"، قال الدكتور نبيل ميخائيل، إن وصف الإدارة الأميركية لاعتراف حلفائها بالدولة الفلسطينية يعكس حالة من الخلاف الواضح بين واشنطن وعدد من العواصم الغربية الكبرى.

خلاف أميركي أوروبي

ولفت الدكتور ميخائيل إلى أن معظم الدول التي اتخذت قرار الاعتراف بفلسطين تنتمي إلى المعسكر الغربي، مثل أستراليا وبريطانيا وكندا، وهو ما يجعل المسألة خلافاً أميركيا أوروبياً بالدرجة الأولى. وأشار إلى أن هذا الخلاف ليس مستعصياً على الحل، لكنه يكشف عن تباين متزايد في مقاربة الجانبين للقضية الفلسطينية.

قلق واشنطن وضغوط إسرائيلية

أوضح ميخائيل أن الموقف الأميركي يعكس أيضاً قلقاً من فقدان القدرة على ضبط الموقف الدولي في ظل المعارضة الإسرائيلية المتصاعدة.

وأكد أن الولايات المتحدة ليست على وفاق كامل مع إسرائيل، فلا تزال تخشى ردود فعل غاضبة جراء حرب نتنياهو في غزة، وهو ما يضع إدارة ترامب أمام معادلة صعبة في إدارة تحالفاتها.

احتمالات تغير الموقف الأميركي

ونوه ميخائيل إلى أن واشنطن قد تعارض حالياً الاعتراف بقيام دولة فلسطينية، لكنها قد تغيّر موقفها في المستقبل القريب إذا وجدت أن ذلك يخدم استراتيجيتها في المنطقة. وشدد على أن التطورات تسير بوتيرة سريعة، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة لمواقف جميع الأطراف، وخاصة مع الحاجة إلى إطلاق استراتيجية جديدة تُنهي الحرب في غزة وتضع الأسس اللازمة لإنشاء الدولة الفلسطينية.