دبلوماسي روسي سابق يحدد لـ«مانشيت» السيناريوهات المحتملة في أوكرانيا خلال المرحلة المقبلة

مانشيت

تشهد الساحة الأوكرانية تطورات متسارعة مع إعلان موسكو سيطرتها على بلدة كالينوفسكوي في مقاطعة دنيبروبتروفسك، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يعكس تراجع القدرات العسكرية الأوكرانية أم يمثل تحولاً استراتيجياً في نهج الجيش الروسي لإعادة رسم خطوط الجبهة.

في حديث خاص لموقع مانشيت"، قدّم السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين قراءة معمقة للتطورات الميدانية وما تحمله من مؤشرات سياسية وعسكرية.

السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين 
السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين 

قال السفير الروسي السابق ألكسندر زاسبكين إن الجيش الروسي يواصل تقدمه بشكل يومي، حيث يسيطر على بلدات وقرى جديدة بفضل تفوقه في كافة المجالات، سواء من حيث العدد أو نوعية السلاح، ولفت إلى أن هذه المعطيات تعكس ميزان قوة واضحاً لصالح موسكو، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار خلال الأشهر المقبلة يبدو أمراً مرجحاً في ظل غياب مؤشرات على توازن عسكري قريب.

احتمالات انهيار الجبهة الأوكرانية

وأشار زاسبكين إلى أن عدداً من الخبراء الروس يتبنون وجهة نظر مفادها أن الجبهة الأوكرانية قد تنهار في نهاية المطاف لمصلحة روسيا. وأكد أن التوقيت الدقيق لمثل هذا التحول لا يزال غير واضح، لكنه شدد على أن التراكم الميداني يضع كييف في موقف صعب على المدى المتوسط.

البعد السياسي والدبلوماسي

ونوه السفير الروسي السابق إلى أن المكاسب العسكرية الميدانية لا تنفصل عن المسار السياسي، موضحاً أن روسيا تسعى لتوظيف تقدمها العسكري كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية.

وأكد أن القيادة الروسية تراهن على إقناع الأطراف الدولية بأن المعركة تسير لصالحها، وهو ما قد يدفع بعض القوى الغربية إلى مراجعة استراتيجيات الدعم لكييف.

انعكاسات على الموقف الأوكراني

وشدد زاسبكين على أن كييف قد تجد نفسها مضطرة لإعادة ترتيب أوراقها سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية.

وأوضح أن التحدي الأكبر بالنسبة لأوكرانيا يتمثل في كيفية الحفاظ على صمود الجبهة الداخلية، مع استمرار اعتمادها شبه الكامل على الدعم الغربي عسكرياً ومالياً.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

وبحسب تقدير زاسبكين، فإن الأشهر المقبلة قد تشهد إما استمرار التقدم الروسي المتدرج، أو فتح الباب أمام مفاوضات مشروطة تفرض موسكو من خلالها رؤيتها للحل.

وأشار إلى أن الخيار الأكثر ترجيحاً هو استمرار العمليات الميدانية بوتيرة تصاعدية، مع إبقاء الباب موارباً أمام المسار الدبلوماسي في حال شعرت روسيا أن مكاسبها الاستراتيجية قد تحققت بالفعل.