بعد الاعتراف الثلاثي.. ترحيب فلسطيني يُواجَه بغضب في إسرائيل و«مخطط لضم الضفة» يلوح بالأفق

علم فلسطين
علم فلسطين

على خلفية الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية، وما تبعه من اعتراف كندي وأسترالي، استنفرت إسرائيل وتوالت أصوات الرفض والإدانة من قِبل وزراء ومسؤولي الحكومة الإسرائيلية، الذين اقترحوا مخططات لمواجهة ما يسمونه بالاعتراف الأحادي، في المقابل رحبت السلطة الفلسطينية بالقرار، باعتباره انتصارًا لحقوق الشعب الفلسطيني وبداية نحو تحقيق تطلعاته وتقرير مصيره.

ترحيب فلسطيني بالقرار

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقرار الثلاثي الذي اتخذته بريطانيا وأستراليا وكندا للاعتراف بالدولة الفلسطينية؛ حيث قال في بيانٍ له اليوم الأحد: "الاعتراف يمثل خطوة مهمة وضرورية على طريق تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية".

وفي السياق ذاته، قال مستشار الرئيس الفلسطيني، الدكتور محمود الهباش تعليقًا على قرار الاعتراف الثلاثي بفلسطين: "اليوم نجني ثمرة النضال الطويل الذي استمر لعقود، ونتاج ثقتنا وتمسكنا بالشرعية الدولية"، مضيفًا أن القرار بداية لتحقيق كل تطلعات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها اعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته مستقلة كاملة السيادة.

وأضاف «الهباش» أن الاعتراف بفلسطين ليس مجرد إجراء رمزي، بل يحمل في طياته الكثير من الرسائل، أولها رسالة للشعب الفلسطيني تؤكد أن النضال الوطني يؤتي ثماره في نهاية المطاف، فضلاً عن كونه يؤكد أن العالم بالكامل قد ضاق ذرعًا بهذا الاحتلال العدواني المنتهك لجميع القوانين والأعراف الدولية، ويرغب في إنهائه والانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي ختام حديثه، نبه المستشار الفلسطيني إلى ضرورة عدم غض الطرف عما يحدث في غزة، والانتباه للأولوية الأولى الملحة الآن، وهي الضغط على إسرائيل لإنهاء عدوانها على قطاع غزة وتمكين الشعب الفلسطيني من حياة آمنة مستقرة، في إطار سياسي يهدف إلى إنهاء الاحتلال تمامًا وإقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا أن ذلك هو الضمان الوحيد لتحقيق الأمن والسلام بالمنطقة.

إدانات وغضب إسرائيلي

فيما قوبل الترحيب الفلسطيني بغضب إسرائيلي واسع؛ ففي بيانٍ لها أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن غضبها تجاه القرار البريطاني للاعتراف بدولة فلسطين، مشيرة إلى أنه أحادي ولا يعبر عن السلام، بل مكافأة لأكبر مذبحة لليهود منذ الهولوكوست، وهي لا تقبل بذلك باعتباره زعزعة للأمن والاستقرار بالمنطقة. وفق البيان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: "لن تكون هناك دولة فلسطينية، وسيكون ردي على الاعترافات الأوروبية بعد عودتي من الولايات المتحدة الأميركية".

مقترحات الرد تشمل ضم الضفة

وتوالت أصوات الإدانة من الوزراء المتطرفين؛ حيث توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بن غفير، بفرض السيادة فورًا على الضفة الغربية، وسحق السلطة الفلسطينية بالكامل، معتبرًا أن قرار الاعتراف جاء هدية للقتلة، في إشارة إلى حركة حماس.

 كما تبعه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي قال "ولت أيام تحديد بريطانيا ودول أخرى مستقبلنا"، مؤكدًا أن الرد على هذه الخطوة سيكون بفرض السيادة على الضفة.

جدير بالذكر، أن إسرائيل ستواجه موجه أوسع من الاعترافات الأوروبية بفلسطين خلال اجتماع بتنسيق سعودي فرنسي من المقرر عقده يوم غد الاثنين، على هامش اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.