باحث سياسي يوضح لـ«مانشيت» أهمية اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا بالدولة الفلسطينية
أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا، اليوم الأحد، اعترافها الرسمي بفلسطين، وهو ما يعتبر بصيص أمل نحو تنفيذ قرار حل الدولتين، وإنهاء الصراعات بينهما رغم العدوان على قطاع غزة.
فيما يرى خبراء أن مثل تلك الخطوة ستكون مشجعة لمزيد من الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية، قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الـ80 المقرر انعقادها، يوم الثلاثاء المقبل.
أسباب دفعت بريطانيا للاعتراف بفلسطين
في حديث خاص لـ«مانشيت» أوضح الكاتب والناشط السياسي الفلسطيني، نضال خضرة، الأسباب التي دفعت بريطانيا للاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم، من بينها أسباب داخلية تتمثل في غضب الشارع البريطاني جراء عمليات التجويع والإبادة والحصار التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد الجيش الإسرائيلي وما سببه ذلك من ضغط على الحكومة.
وأضاف أن الأسباب الخارجية، تشمل رغبة حكومة المملكة المتحدة في توجيه الأنظار مرة أخرى نحو حل الدولتين وتحقيق الأمن والاستقرار والتعايش السلمي بينهما.
وأضاف «خضرة» أن بريطانيا طالبت إسرائيل مرارًا بالكف عن أعمالها الإجرامية، ووقف إطلاق النار دون شروط، ولكن ذلك كان مرفوضًا من قِبل الحكومة الإسرائيلية التي اتهمت المملكة المتحدة بمعادتها للسامية، وأشارت إلى أن اعترافها بالدولة الفلسطينية يمثل مكافأة لحماس.
وأكد الكاتب السياسي أن النظرة البريطانية مختلفة عن نظرة أمبركا تجاه القضية الفلسطينية بشكل كبير؛ فالأولى تسعى نحو السلام واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، فيما تسعى الثانية إلى توفير دعم مطلق لإسرائيل خلال حربها مع غزة وترفض قرار حل الدولتين.
فوائد الاعتراف بفلسطين
فيما اختتم حديثه قائلًا: إن الاعتراف البريطاني لن يحدث تغيير فعلي بمسار حل الدولتين في الوقت الراهن، ولكن ربما يكون له الأثر مستقبلًا في اتخاذ قرارات مصيرية حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في ظل توقعات بتزايد الضغط على إسرائيل، نتيجة تآكل الدعم الغربي الأوروبي المقدم لها، وما قد يترتب عليه من عزلة دولية ذات مخاطر وخيمة عليها.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قد نشر منذ ساعات فيديو مصور على منصة إكس قال خلاله: «اليوم، ولإحياء أمل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتوصل إلى حل الدولتين، اعترفت المملكة المتحدة رسميًا بدولة فلسطين"، مضيفًا أنه وجه بالعمل على فرض عقوبات خلال الأسابيع المقبلة على شخصيات داخل حركة حماس».

