السفير مسعود معلوف لـ«مانشيت»: أميركا تستخدم «الفيتو» للدفاع عن إسرائيل وتفقد مصداقيتها الدولية

مانشيت

للمرة السادسة خلال عامين، استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، لإسقاط مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في غزة، ورفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. الخطوة أثارت تساؤلات حول ثبات الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل وانعكاساته على مكانة واشنطن وصورتها في المنطقة.

انحياز ثابت لإسرائيل

قال السفير مسعود معلوف من واشنطن، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن استخدام الولايات المتحدة الفيتو ضد أي قرار يتعلق بإسرائيل ليس بالأمر الجديد ولا المفاجئ مؤكداً أن واشنطن تؤيد إسرائيل تأييداً مطلقاً لا حدود له وتدافع عنها باستمرار داخل مجلس الأمن.

 

السفير مسعود معلوف بواشنطن 
السفير مسعود معلوف بواشنطن 

دعم سياسي وعسكري غير محدود

وأشار معلوف إلى أن الدعم الأميركي يتجاوز الجانب السياسي ليشمل تزويد إسرائيل بالأسلحة بشكل مستمر، فضلاً عن الدعم المالي الذي تحظى به تل أبيب رغم ما ترتكبه من استهداف للنساء والأطفال، واحتلال مدينة غزة.

وأضاف أن هذا النهج ثابت ومستمر ولا يتأثر بالخلافات التي قد تنشأ أحياناً بين الرؤساء الأميركيين ورؤساء الحكومات الإسرائيلية.

الاستثناء الوحيد

ولفت السفير إلى أن الحالة الوحيدة التي لم تلجأ فيها واشنطن إلى استخدام الفيتو مؤخراً، كانت عند إصدار مجلس الأمن البيان الذي أدان الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة، وهو ما سمحت به الولايات المتحدة فقط لتظهر أنها غير راغبة في العرقلة المطلقة.

تناقضات في المواقف الرئاسية

وأوضح معلوف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثيراً ما يناقض نفسه في قراراته وتصريحاته، لكنه فيما يخص إسرائيل يظل ثابتاً في تأييدها.

وشدد على أن الموقف الأميركي في هذا السياق لا يعكس ثبات السياسة الأميركية ككل، بقدر ما يعكس "ثبات الدعم لإسرائيل".

تآكل المصداقية الأميركية

وأكد السفير أن واشنطن فقدت الكثير من مصداقيتها على الساحة الدولية نتيجة هذا الانحياز، مشيراً إلى أن "الفيتو الأخير" جاء رغم أن المشروع الذي أعدته الدول العشر غير الدائمة العضوية كان يطالب بالإفراج عن جميع الرهائن.

ومع ذلك، وبسبب رفض إسرائيل لهذا الطرح وتمسك رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بإطالة أمد الحرب خشية تداعياتها السياسية الداخلية، سايرت الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي وغيّرت اتجاهها.

ونوه معلوف إلى أن الموقف الأميركي يؤكد مرة أخرى أن الخلافات الشخصية بين الرؤساء الأميركيين ورؤساء الحكومات الإسرائيلية لا تنعكس على طبيعة العلاقة بين الدولتين، فواشنطن مستمرة في الدفاع عن إسرائيل وتزويدها بكل أشكال الدعم، وهو ما يجعلها في مواجهة متزايدة مع الرأي العام الدولي.