خاص| ماكرون والملف الإيراني.. تشديد الضغوط أم ورقة تفاوضية؟
في سياق التصعيد المستمر حول البرنامج النووي الإيراني، لوّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بإمكانية إعادة فرض عقوبات دولية على طهران مع نهاية سبتمبر الجاري.
خطوة أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت تعكس اتجاهًا أوروبيًا متشددًا تجاه إيران، أم أنها مجرد ورقة ضغط تفاوضية ضمن الحسابات الأميركية الأوربية المشتركة؟
وتعليقًا على ذلك، قال الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ الشؤون الأميركية بواشنطن، إن ماكرون يميل فعلًا إلى خيار تشديد العقوبات، موضحًا أن هذا يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا لمحاولة إيران إعادة تنشيط برنامجها النووي.
وأوضح ميخائيل، أن باريس، ومن ورائها الاتحاد الأوروبي، تتحرك في تناغم مع واشنطن لمواجهة ما يرونه تهديدًا متصاعدًا من جانب طهران.
التنسيق مع الولايات المتحدة
وأشار ميخائيل إلى أن هذه الخطوة ليست منفصلة عن السياسة الأميركية، بل تمثل في جوهرها محاولة لتنسيق الجهود الأوروبية الأميركية تجاه إيران.
وشدد على أن الإدارة الأميركية تسعى إلى إشراك أوروبا بشكل أكبر في ضبط السلوك الإيراني، سواء في المجال النووي أو الإقليمي.
هواجس أوروبية من التصعيد العسكري
ولفت ميخائيل إلى فرضية مهمة، وهي أن المراقبة الأوروبية المشددة على إيران قد تسهم في الحد من احتمالات قيام إسرائيل بغارات جديدة ضد طهران.
وأضاف أن أوروبا لا تريد الانجرار إلى توترات عسكرية جديدة في الخليج، بل تسعى لاحتواء الأزمة عبر الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية.
قراءة في الحسابات المشتركة
ونوّه ميخائيل إلى أن الموقف الأوروبي ليس مجرد انعكاس لمخاوف نووية، بل أيضًا محاولة لحماية الاستقرار الإقليمي ومنع اندلاع حروب متجددة بين إيران وإسرائيل.
وأشار إلى أن ورقة العقوبات قد تُستخدم كورقة ضغط تفاوضية، لكنها تعكس في الوقت نفسه إدراكًا جديًا بضرورة منع إيران من تجاوز الخطوط الحمراء النووية.
