احذر «خسائر الشحن».. لماذا لا تصل الكهرباء بالكامل لبطارية سيارتك؟
كشفت مجلة السيارات (أوتو تسايتونج) الألمانية أن جزءا من الكهرباء، التي يتم سحبها أثناء الشحن، لا يصل فعليا إلى البطارية، بل يُستهلك في عمليات التحويل والتشغيل الداخلي للإلكترونيات.
وعند شحن السيارات الكهربائية، لا تنتقل كمية الكهرباء القادمة من المقابس المنزلية أو من أجهزة الشحن الجداري (Wallbox) إلى البطارية بالكامل؛ إذ يُستهلك جزء منها في عمليات تحويل الطاقة عبر الشاحن الداخلي من تيار متردد إلى تيار مستمر، وفي تشغيل شبكة 12 فولت، التي تتحكم في عملية الشحن.
ويُعرف هذا الجزء المفقود باسم خسائر الشحن، وهو يزيد من استهلاك الكهرباء دون أن يسهم في زيادة مدى السير الكهربائي.
المقابس المنزلية تتسبب في فقدان نحو 4% من الطاقة
وفقا لاختبارات نادي السيارات ADAC الألماني، فإن فقدان الكهرباء الناتج عن الكابل الداخلي للسيارة أو حزم البطاريات نفسها ليس له تأثير كبير، كذلك فإن التدفئة أو التبريد الخاصين بالبطارية ليسا من العوامل المؤثرة إلا أثناء عمليات الشحن السريع، ومع ذلك، قد تتسبب التغذية من المقابس المنزلية في فقدان يصل إلى 4% من الطاقة، وهي نسبة ليست قليلة، ولذلك يوصي الخبراء بفحص التركيب الكهربائي المنزلي للتأكد من صلاحيته للتشغيل المستمر للسيارة.
تحويل الطاقة عبر الشاحن الداخلي
ومن أكبر المصادر لاستهلاك الكهرباء أثناء الشحن عملية تحويل الطاقة عبر الشاحن الداخلي، إضافة إلى شبكة 12 فولت، التي تتحكم في سير عملية الشحن؛ حيث يستهلك ذلك وحده ما بين 100 و300 وات. ويكون تأثير هذه الخسائر أقل عند استخدام شاحن جداري مقارنة بالمقبس المنزلي؛ لأن زمن الشحن الأقصر يقلل الفترة، التي تعمل فيها الأجهزة الإلكترونية الداخلية للسيارة.
وأوضحت البيانات أن هناك فرقا كبيرا بين خسائر الشحن عبر المقابس المنزلية ووحدات الشاحن الجداري؛ إذ تتراوح الخسائر عند الشحن من المقابس المنزلية بين 10 و30٪ حسب نوع السيارة وقوة الشحن، في حين تتراوح الخسائر عند استخدام الشاحن الجداري بين 5 و10٪ فقط.
وأوصى الخبراء باتخاذ بعض الإجراءات المهمة لتقليل خسائر الشحن، منها الاعتماد على شاحن جداري لتقصير زمن الشحن، وشحن السيارة مباشرة بعد القيادة؛ حيث تكون البطارية دافئة وأكثر كفاءة، كما ينبغي فحص التركيب الكهربائي المنزلي لضمان قدرته على تحمل الحِمل المستمر، إضافة إلى ضرورة تطوير الشواحن الداخلية.
