الولايات المتحدة تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قراصنة إيرانيين
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، عن مكافأة مالية كبيرة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى الكشف عن هوية أو مكان عناصر مجموعة قرصنة إلكترونية إيرانية تعرف باسم "شهيد شوشتري"، والتي تتهمها واشنطن بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد منشآت وبنى تحتية حيوية حول العالم.
مجموعة "شهيد شوشتري" تعمل تحت مظلة "قيادة الحرب السيبرانية"
وفي بيان رسمي، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مجموعة "شهيد شوشتري" تعمل تحت مظلة "قيادة الحرب السيبرانية" التابعة لـ"الحرس الثوري الإيراني"، مشيرة إلى أن المجموعة تعتمد على واجهات وهمية من خلال إنشاء شركات ومنظمات بأسماء مختلفة، منها "إيليا نت كستار" و"إيمان نت باسارجاد"، لتغطية أنشطتها العدائية.
وبحسب القناة الناطقة بالفارسية "إيران إنترناشونال"، فإن المجموعة الإيرانية استهدفت الانتخابات الأمريكية مؤخرًا، حيث بدأت منذ مطلع عام 2024 بجمع معلومات عن بعض الولايات، وأرسلت رسائل مباشرة لمرشحين لمجلس الشيوخ في ولايات حساسة، بهدف التأثير في العملية الانتخابية وإرباكها.
وفي هذا السياق، فعل برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، قنواته لتلقي المعلومات المتعلقة بالمجموعة، موضحًا أن الأفراد المرتبطين بها "يعملون تحت توجيه من حكومة أجنبية، ويستهدفون قطاعات حيوية مثل الاتصالات والطاقة والنقل والقطاع المالي".
وأشار البرنامج إلى أن المجموعة معروفة باستخدامها عددًا محدودًا من العناوين الإلكترونية، رغم تنوع الأسماء التي تظهر بها، داعيًا أي شخص يمتلك معلومات عن مواقعهم أو هوياتهم أو أنشطتهم إلى التواصل بشكل آمن مع الجهات الأمريكية المختصة.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) قد حذر في وقت سابق من نشاط "شهيد شوشتري"، وأكد أنها من بين المجموعات التي حاولت التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020، ضمن حملة منسقة لزعزعة الثقة بالنظام الانتخابي الأمريكي.
وتعد المجموعة، وفق تقييمات استخباراتية، أحد أبرز التهديدات السيبرانية القادمة من إيران، خصوصًا مع تلقيها دعمًا لوجستيًا وتقنيًا مباشرًا من الداخل الإيراني، الأمر الذي يزيد من مخاوف واشنطن من تصاعد الحرب الإلكترونية في السنوات المقبلة.
