ابتكار طبي جديد لإنقاذ رواد الفضاء من السكتات القلبية

رواد الفضاء
رواد الفضاء

في خطوة علمية رائدة، كشف باحثون أوروبيون عن تقنية جديدة مصممة خصيصًا لرواد الفضاء، تهدف إلى مواجهة صعوبة تنفيذ الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) في بيئة تنعدم فيها الجاذبية.

مشكلة الإنعاش في الفضاء

على الأرض، يعتمد الإنعاش القلبي الرئوي على الضغط المنتظم على عظم القص باستخدام وزن المسعف، للحفاظ على تدفق الدم حتى عودة القلب للعمل، لكن في الفضاء، ومع غياب الوزن، لا يستطيع المسعف تنفيذ الضغطات بفاعلية؛ حيث يرتد عن صدر المريض دون تحقيق العمق المطلوب.

جهاز المكبس الميكانيكي

الدراسة، التي نشرت عبر موقع New Atlas، أوضحت أن فريقًا من أطباء القلب الأوروبيين تعاون مع وكالة الفضاء الفرنسية CNES، لاختبار بدائل على متن طائرة "إيرباص A310" معدلة لمحاكاة انعدام الوزن.

وخلال التجارب، أثبت جهاز المكبس الميكانيكي، فاعليته في الوصول إلى العمق المطلوب، وفقًا لإرشادات الإنعاش الدولية، وهو ما يجعل منه الحل الأمثل للحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ في حالات السكتة القلبية الحقيقية.

استخدامات تتجاوز ظروف انعدام الجاذبية

قال الدكتور ناثان رينيت، من جامعة لورين الفرنسية: "استخدام أجهزة ضغط الصدر الآلية هو الطريقة الوحيدة التي أعطت النتائج الموصى بها في ظروف انعدام الجاذبية".

وأضاف الباحثون أن هذه التقنية قد تدرج في الإرشادات الطبية المستقبلية لعلاج السكتات القلبية في الفضاء، خصوصًا مع توقع تزايد أعداد المسافرين إلى الفضاء خلال السنوات المقبلة.

ولفتوا أيضًا إلى إمكانية استخدام هذه التقنية في بيئات أخرى معزولة وصعبة مثل الغواصات والقواعد القطبية النائية؛ حيث يصعب وصول المساعدة الطبية السريعة.