كندا تسقط مساعدات على غزة وتتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي
في خطوة إنسانية لافتة، أعلنت الحكومة الكندية، عن تنفيذ عملية إنزال جوي للمساعدات الإنسانية على قطاع غزة، الذي يشهد منذ ما يقارب العامين هجمات عسكرية إسرائيلية وصفت بأنها "مدمرة"، وسط تدهور خطير للأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات المجاعة.
البيان الرسمي للحكومة الكندية
وقالت الحكومة الكندية في بيان رسمي إن "القوات المسلحة الكندية قامت بتسيير طائرة من طراز (CC-130J Hercules) لإسقاط مساعدات إنسانية ضرورية جواً على قطاع غزة"، مشيرة إلى أن "كمية المساعدات التي تم إسقاطها بلغت نحو 21,600 رطل (ما يعادل قرابة 9.7 طن)".
وتعد هذه أول عملية من نوعها تنفذها القوات الجوية الملكية الكندية باستخدام هذا الطراز الحديث من طائرات "هيركوليز"، والتي تستخدم عادة في عمليات النقل التكتيكي، وتشمل نقل الجنود، والبحث والإنقاذ، وتدريب أطقم الطيران.
وفي تغريدة على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: "في الساعات الأولى من صباح اليوم، قامت القوات الكندية بإسقاط إمدادات حيوية فوق غزة. الكارثة الإنسانية تتفاقم بسرعة، وكندا تكثف جهودها مع المجتمع الدولي من أجل خطة سلام موثوقة وضمان تدفق المساعدات".
وأكدت هيئة البث الكندية أن العملية تأتي في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للقيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال المساعدات إلى القطاع، والتي اعتبرتها الحكومة الكندية "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني".
وأشار البيان الكندي إلى أن "هذه العرقلة للمساعدات تمثل خرقًا واضحًا للاتفاقيات الدولية ويجب أن تتوقف على الفور"، مؤكدًا أن "القيود الإسرائيلية تخلق تحديات هائلة أمام منظمات الإغاثة التي تعمل على الأرض".
وشارك في العملية الإنسانية 6 دول، بحسب تصريحات الجيش الإسرائيلي، من بينها: كندا، الأردن، الإمارات، مصر، ألمانيا، وبلجيكا، حيث تم إسقاط 120 طردًا غذائيًا من الجو في محاولة لتخفيف الأزمة.
ويأتي هذا التحرك الكندي عقب إعلان أوتاوا الأسبوع الماضي نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، في مؤشر على تحول ملحوظ في الموقف الكندي إزاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وزيادة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الحصار وتحسين الظروف الإنسانية في غزة.
