رحلة 2500 كم بسيارتي تسلا تكشف حقيقة السيارات الكهربائية في أوروبا

مانشيت

في مغامرة صحفية غير مألوفة، انطلق مجموعة من الصحفيين الإسبان في رحلة برية طويلة امتدت لمسافة تزيد عن 2500 كيلومتر، بدأت من العاصمة الألمانية برلين وانتهت في مدريد، وكانت وسيلة التنقل سيارتين كهربائيتين من أحدث طرازات شركة تسلا: موديل Y طويل المدى وموديل 3 هاي لاند، الهدف كان واضحا، وهو اختبار القدرة الحقيقية للسيارات الكهربائية في قطع المسافات الطويلة، بعيدا عن الحملات الإعلانية والوعود التسويقية.

البداية من مصنع تسلا في برلين

جاءت هذه الرحلة عقب زيارة حصرية إلى مصنع "غيغا فاكتوري" في برلين، حيث تصنع هذه الطرازات، وكانت تلك الزيارة بمثابة تمهيد لرؤية كيف تترجم التكنولوجيا والإنتاج الصناعي على أرض الواقع في تجربة قيادة عملية عبر طرق أوروبا.

الشحن كل 200 إلى 300 كيلومتر

خلال الرحلة، اضطر الفريق للتوقف كل 200 إلى 300 كيلومتر لشحن البطاريات في كل محطة شحن، كان هناك اكتشاف جديد: سهولة الاستخدام من جهة، لكن محدودية البنية التحتية من جهة أخرى، والاعتماد كان بشكل أساسي على شبكة "السوبر تشارجر" الخاصة بتسلا، والتي تعتبر الأسرع والأكثر انتشار، إلى جانب بعض المحطات التابعة لمنافسين.

ميزة الشحن السريع أنه على الأغلب ما كان ينتهي قبل أن ينهي السائقون قهوتهم، لكن سرعان ما برز السؤال الأصعب: هل السيارات الكهربائية أوفر من سيارات الديزل على الطرق الطويلة؟.

عند نهاية الرحلة، كانت النتيجة صادمة: تكلفة شحن السيارتين الكهربائيتين جاءت أعلى بنحو 58 دولارا من تكلفة تزويد سيارة ديزل بالوقود لقطع المسافة نفسها.

مقارنة بسيارات البنزين، ارتفعت الفجوة أكثر، حيث بلغت تكلفة الكهرباء نحو 148 دولارا.

هل انتهت المعركة لصالح الديزل؟

الإجابة ليست بهذه البساطة، فقد أشار الصحفيون إلى أن الحسابات اعتمدت على الشحن السريع، وهو الأغلى، أما لو لجأ السائقون إلى الشحن الليلي البطيء في الفنادق أو المنازل، فإن التكلفة ستكون أقل بكثير.

إضافة إلى ذلك، فإن السيارات الكهربائية تتفوق في جانب آخر مهم: الصيانة، فبينما تبدو سيارات الديزل أوفر في الوقود، إلا أن تكاليف صيانتها وقطع غيارها أعلى على المدى الطويل، وهو ما قد يجعل الميزان يميل للكهرباء عند النظر للصورة الكاملة.

ما الذي اكتشفته الرحلة؟

اكتشف الصحفيون أن: الديزل لا يزال الخيار الأكثر كفاءة للمسافات الطويلة، خاصة لمن يضعون الوقت والتكلفة في المقام الأول.

السيارات الكهربائية تناسب من يفضلون قيادة أكثر هدوءا، وانبعاثات أقل، ونفقات صيانة أقل على المدى البعيد.

مستقبل النقل قد لا يكون معركة "فائز وخاسر"، بل توازن بين أنظمة متعددة تعتمد على نوع الاستخدام واحتياجات السائقين.