أستاذ علوم سياسية لـ«مانشيت»: سلوك إسرائيل «المنفلت» يُهدد السلام مع مصر ويُعيق استقرار المنطقة
في ظل توتر العلاقات بين مصر وإسرائيل منذ بداية حرب غزة (7 أكتوبر 2023)، أظهرت كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة الدوحة، يوم الإثنين الماضي، تصوره لمصير معاهدة «كامب ديفيد» للسلام بين البلدين؛ وأكد أن ما يجري حاليًا من الاعتداءات الإسرائيلية الإجرامية داخل غزة وخارجها، يقوض فرص السلام المستقبلية بالمنطقة؛ ما يؤدي إلى عواقب وخيمة ليس على إسرائيل فحسب، بل المنطقة بأكملها.
سلوك إسرائيل تقوض فرص السلام
وعلق الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات لـ«مانشيت» على ذلك قائلًا: إن السلوك الإسرائيلي المنفلت لا يؤثر في اتفاقات السلام القائمة فحسب، بل يقوض فرص التوسع في هذه الاتفاقيات مع دول أخرى، حسبما أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في قمة الدوحة.
وأكد أن الحديث حول فرص السلام لا يستقيم مع استخدام منطق القوة ومخالفة القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، وهذا ما تمارسه السلطات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن تحذير «السيسي» بشأن التهديدات التي تواجه اتفاقيات السلام، كان موجهًا للشعب الإسرائيلي وليس الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة؛ لأنها وضعت نفسها كما أشار الرئيس المصري في موضع «العدو» نتيجة التجاوزات والمخالفات السابقة، إضافة إلى تخطيها نصوص معاهدة السلام القائمة بالفعل بين الطرفين.
عدم الالتزام ببنود معاهدة السلام
وألقى «سلامة» الضوء على المادة الثانية من «معاهدة كامب ديفيد» التي تنص على عدم اتخاذ أي من الطرفين القوة في تسوية أي نزاع قد ينشأ بينهما، وهذا ما التزمت به مصر منذ 47 عامًا وحتى الآن، في حين لم تلتزم إسرائيل، التي توعدت باستهداف قادة حماس في أي دولة يتواجدون بها، وتُعد مصر واحدة من هذه الدول، كما حاولت تشويه صورة الدولة المصرية من خلال الادعاءات والأكاذيب التي تنشرها.
القوة تهدد الاستقرار
وأكمل أستاذ العلوم السياسية، قائلًا: "الحكومة الإسرائيلية غابت عنها كل صور الرشادة، وتغلبت عليها شهوة السلطة"، مؤكدًا أنها تعتمد على مبدأ القوة فقط، دون مراعاة لأي اعتبارات، وهي الإستراتيجية التي تتبعها حكومة نتنياهو في الوقت الراهن".
وأنهى أستاذ العلوم السياسية تصريحاته، بالقول: إن الاستقرار والتعايش في المنطقة أصبحا في خطر بسبب السلوك الإسرائيلي المنفلت وسياسة الإفلات من العقاب، وذلك في ظل الدعم الأميركي.
