«القمح مقابل السيارات».. روسيا تلجأ للمقايضة التجارية مع الصين والهند

علم الصين وروسيا
علم الصين وروسيا

تعرضت روسيا لفرض الكثير من العقوبات الأمريكية والأوروبية التجارية خلال السنوات الأخيرة، على خلفية ما تقوم به موسكو من اعتداءات على أوكرانيا، وعدم رغبة بوتين في إنهاء النزاع والوصول إلى حل سلمي، ولتخطي أزمة العقوبات لجأت لاتباع نظام المقايضة خلال التبادل التجاري مع حلفائها خاصةً الصين والهند.

روسيا تتبع نظام المقايضة

في ظل الضغوط الخارجية والعقوبات التي أقرتها واشنطن ودول أوروبا على روسيا خلال حربها مع أوكرانيا، تحاول موسكو اتباع طرق بديلة في التجارة للالتفاف على العقوبات، وهذا ما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في المقايضة منذ تسعينيات القرن الماضي؛ حيث لجأت بعض الشركات إلى مقايضة القمح بالسيارات الصينية وبذور الكتان بمواد البناء، «حسب رويترز»

اقرأ أيضًا: ترمب يلوح بعقوبات على روسيا ويدعو أوروبا لوقف استيراد النفط

العودة لنظام المقايضة، يوضح إلى أي مدى وصل التدهور الاقتصادي في روسيا التي اعتبرت لعقود أكبر منتج للموارد الطبيعية في العالم، وذلك بسبب صراعها الذي امتد نحو عامين مع أوكرانيا؛ فقد تم فرض نحو 25 ألف عقوبة أمريكية أوروبية على موسكو، بجانب ضم شبه جزيرة القرم لتقويض اقتصاد روسيا الذي بلغ 2.2 تريليون دولار.

عقوبات على الصين ورفض قاطع

كان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» قد نشر في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع على «منصة تروث سوشيال» تدوينة دعا خلالها قادة أوروبا لفرض رسوم جمركية على الصين، الحليف الرئيسي لروسيا بنسبة 50-100%، في حال رغبتهم في حصول على مساعدة واشنطن لإنهاء النزاع الروسي الأوكراني بشكل سريع.

وردًا على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيانٍ لها اليوم الاثنين خلال مؤتمر صحافي في العاصمة «بكين»، أنه إذا تعرضت المصالح التجارية الصين لتهديدات أو ضرر، فإن الرد سيكون حازم، وستدافع الصين عن سيادتها ومصالحها الإئتمانية بقوة، مشددًا على أن التعاون بينها وبين روسيا في المجال التجاري والاقتصادي وقطاعات الطاقة قانوني وشرعي.

واعتبرت الصين أن ما تقوم به الولايات المتحدة نهج أحادي الجانب، يهدف إلى الإكراه الاقتصادي، واستحواذ الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي، وانتهاز الفرص، في ظل ما تزعمه من بذل دور هام في فض النزاعات والحروب لتحقيق ذلك، وهو ما يؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد وسلسلة التوريد الصناعية والعالمية.