صندوق النقد: اقتصاد السعودية يقود النمو غير النفطي رغم التحديات العالمية
أشاد صندوق النقد الدولي بقوة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية، في ظل التقدم المتسارع في تنويع الأنشطة الاقتصادية ضمن مستهدفات "رؤية 2030".
وأشار الصندوق في ختام مشاورات المادة الرابعة مع المملكة إلى أن الناتج المحلي غير النفطي حقق نموًا بنسبة 4.5% في 2024، مدفوعًا بقطاعات التجارة والضيافة والبناء، في حين انخفض الناتج المحلي النفطي 4.4% بسبب تخفيضات إنتاج النفط ضمن "أوبك+"، مما أدى إلى نمو كلي محدود بلغ 2%.
وسلط الصندوق الضوء على تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى مستوى قياسي، مع انخفاض بطالة الشباب والنساء للنصف خلال أربع سنوات، كما بقي التضخم تحت السيطرة رغم تباطؤ ارتفاع الإيجارات.
وفيما تحول الحساب الجاري من فائض إلى عجز 0.5% من الناتج المحلي، أشار الصندوق إلى أن تمويله يجري من خلال الاقتراض الخارجي وتخفيض تراكم الأصول الأجنبية.
وأكد البيان على متانة النظام المصرفي السعودي، حيث استقرت صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي عند 415 مليار دولار، بما يغطي 187% من احتياجات الاحتياطي، في حين وصلت القروض المتعثرة لأدنى مستوى منذ 2016.
ورجّح الصندوق أن يحافظ الاقتصاد غير النفطي على نمو يفوق 3.5% على المدى المتوسط، بفضل المشاريع الحكومية واستضافة الفعاليات العالمية، وتوقع تسارع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 3.9% بحلول 2026.
كما أيد صندوق النقد استمرار ربط الريال بالدولار، مشيدًا بإدارة السيولة وتطور إطار المالية العامة، داعيًا إلى تعزيز الشفافية وتحسين إدارة الأصول والخصوم السيادية.
في توقعاته، أشار الصندوق إلى ارتفاع الناتج المحلي الحقيقي إلى 3.6% في 2025 ثم 3.9% في 2026، مع استقرار التضخم عند 2% بحلول 2026، مقابل عجز مالي متوقع بنحو 4% في 2025، وارتفاع الدين العام إلى 32.6% من الناتج المحلي في 2026.
