محلل سياسي لـ «مانشيت»: القمة العربية الإسلامية الطارئة «فرصة لإظهار الجدية»
مع انطلاق أعمال الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب والمسلمين في الدوحة، استعدادًا للقمة العربية الإسلامية الطارئة اليوم الاثنين، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان هذا اللقاء سيفتح المجال أمام بلورة موقف جماعي أكثر فاعلية تجاه التطورات الأخيرة، أم سيظل عند حدود البيانات التقليدية.
قال الدكتور علاء السعيد، المحلل السياسي والباحث في الشؤون الدولية، في حديث خاص لموقع مانشيت، إن القمة تنعقد في ظرف حساس يتطلب من الدول العربية والإسلامية العمل معًا بروح جماعية، والانتقال من مستوى التعبير عن التضامن إلى خطوات عملية تعزز استقرار المنطقة.

استلهام مبادرات سابقة
وأشار السعيد إلى أن المشهد يذكّر بمحاولات سابقة لتعزيز العمل العربي المشترك، مثل المقترح المصري عام 2015 بشأن إنشاء تحالف دفاعي إقليمي. وبرأيه، فإن مثل هذه الأفكار لو طُبقت في وقتها لكانت أضافت مظلة أوضح لحماية الأمن القومي العربي.
فرصة لإثبات الجدية
وشدد السعيد على أن قمة الدوحة تمثل فرصة لإظهار الجدية في الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، حتى وإن كانت الخطوات الأولى بسيطة أو تدريجية، فهي قد تشكل بداية لإعادة ترميم الثقة في العمل الجماعي.
تحديات أمام العمل المؤسسي
وفي ختام حديثه، قال السعيد إن التحدي الأهم يكمن في قدرة الدول المشاركة على تجاوز الحساسيات التي طالما عطّلت المبادرات المشتركة، مشددًا على أن الحكم على القمة سيكون من خلال نتائجها العملية، لا من خلال بياناتها الافتتاحية.
وشهدت الدوحة، مساء أمس، اجتماعاً تحضيرياً لوزراء خارجية وممثلين من 57 دولة عربية وإسلامية، حيث ناقش الاجتماع مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، والذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس بالدوحة الثلاثاء الماضي.
