خاص|"ترامب" بين العقوبات والنفط.. ضغط على الحلفاء أم رسالة لروسيا؟

 الدكتور أحمد محارم؛
الدكتور أحمد محارم؛ خبير العلاقات الدولية

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض عقوبات على موسكو بوقف دول الناتو شراء النفط الروسي.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد محارم؛ خبير العلاقات الدولية،  لـ"مانشيت"، إن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن فرض عقوبات كبيرة على روسيا فقط، عندما تتوقف دول الناتو عن شراء نفطها، يحمل أكثر من دلالة سياسية واقتصادية.

ورقة ضغط على الحلفاء الأوروبيين

وأوضح “محارم” أن هذا الموقف يعكس بوضوح استخدام ترامب لورقة الضغط على الحلفاء الأوروبيين داخل حلف الناتو، أكثر مما هو موجه ضد موسكو ذاتها.

ولفت إلى أن ربط العقوبات بالمصالح الاقتصادية يبرهن على أن “ترامب” لا ينظر إلى القضايا من زاوية إستراتيجية بحتة، بل من منظور براغماتي اقتصادي يتجاوز المألوف في السياسة الأمريكية التقليدية.

رسالة إلى روسيا 

وأشار الخبير السياسي إلى أن هذا التصريح يمثل أيضًا رسالة مباشرة إلى روسيا، تحمل في طياتها مزيجًا من التهديد والتفاوض في آن واحد، وهو الأسلوب الذي اعتاد ترامب على ممارسته في مختلف الملفات.

وبين أن خلفية "ترامب" كرجل أعمال ومفاوض بارع في مجال العقارات انعكست بوضوح على طريقته في إدارة الملفات السياسية والدبلوماسية.

صورة جديدة لأمريكا

ونوه “محارم” إلى أن هذا النهج المختلف سيؤدي على المدى البعيد إلى تغيير الصورة النمطية التي اعتاد العالم أن يراها عن الولايات المتحدة.