مصر تحقق دخل دولاري قياسي.. و«متغيرات جديدة» تقود المشهد الاقتصادي

عملات مصرية وأجنبية
عملات مصرية وأجنبية

حققت مصر خلال شهر أغسطس الماضي، مستوى غير مسبوق من الدخل الدولاري، ما يضمن تغطية كافة الالتزامات المحلية، وتوفير فائض احتياطي، ويأتي ذلك في ظل جهود الحكومة المصرية لتوفير مصادر متعددة لجذب العملة الأجنبية، تتمثل في جملة من المشاريع الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة، فضلاً عن استمرارها في تطبيق سعر صرف مرن للدولار.

اجتماع حول التطورات الاقتصادية

أعلن محافظ البنك المركزي المصري «حسن عبدالله» عن تسجيل مستوى قياسي من تدفق العملة الأجنبية عبر الموارد المحلية، وهو ما يغطي الاحتياجات الدولارية في مصر بشكل كامل، ويترك فائضًا فعليًا، وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، بحضور رئيس الوزراء «مصطفى مدبولي»، ومستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية الفريق أحمد الشاذلي.

المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أشار إلى أن الاجتماع ناقش مستجدات تعزيز أداء القطاع المصرفي، خاصةً عبر الموارد المحلية، وما تبذله الحكومة من جهود مستمرة لزيادة العوائد الدولارية، فضلاً عن اطلاع «السيسي» على المؤشرات المتعلقة بتعزيز احتياطات مصر من النقد الأجنبي.

وخلال الاجتماع، أكد «السيسي» على ضرورة توفير المزيد من الموارد المحلية للحصول على العملة الأجنبية، والعمل على خفض المديونية المصرية بالخارج، ووضع خطط لضمان توفير فائض فعلي مطمئن من العملة الأجنبية، فضلاً عن تشجيع مساعي الحكومة للاستمرار في العمل بنظام سعر الصرف المرن للدولار.

متغيرات تقود المشهد الاقتصادي

ما زال الجنيه المصري يواصل ارتفاعه أمام الدولار الأمريكي، وهو ما يشير إلى استمرار وتسارع وتيرة التغيرات التي تسعى الحكومة المصرية إلى تحقيقها، بما يحقق تطور ونمو المشهد الاقتصادي في مصر.

تشمل المتغيرات الجديدة، إعلان الحكومة المصرية توقيع عقود استثمارية أجنبية، ما يحقق دخل مستمر ومتزايد من العملة الأجنبية، فضلاً عن تسجيل عدد من القطاعات بما فيهم السياحة، والصناعة التحويلية غير المعتمدة على البترول، وعائدات قناة السويس نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.

اقرأ أيضًا: دون الـ40 جنيه» إجراءات اقتصادية ستخفض سعر الدولار في مصر قريبًا!

كما يرتبط النمو الاقتصادي حاليًا، بارتفاع نسبة تحويلات المصريين بالخارج، التي وصلت نحو 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2024- 2025، ما يمثل زيادة بمقدار 21.9 مليار دولار مقارنةً بالعام الماضي.

ويعود أيضًا إلى استمرار مصر في تنفيذ مبدأ التيسير النقدي؛ حيث أعلن المركزي المصري عن خفض أسعار الفائدة بمعدل 200 نقطة أساس، وهو ما يروج للاستثمار في مصر ويعزز من مكانتها كموقع استثماري استراتيجي بالنسبة لرجال الأعمال من دول مختلفة، ما يزيد التدفق الدولاري إليها.