هيثم حسين: محو الأمية مسؤولية وطنية تتطلب شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص
تحالف وطني بين «OMC» و«تعليم الكبار» لربط التعليم بالتوظيف والتنمية المستدامة
في خطوة تؤكد التزام القطاع الخاص برؤية مصر 2030، وقع المهندس هيثم حسين، رئيس منظومة OMC الاقتصادية (مجمع عمال مصر الصناعي)، بروتوكول تعاون استراتيجي مع الهيئة العامة لتعليم الكبار. شهد التوقيع اللواء مهندس رائد علي هيكل، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة، وعدد من القيادات التنفيذية.
يهدف هذا التعاون إلى إنشاء فصول دراسية لغير المتعلمين من عمر 15 عامًا فأكثر، وتقديم برامج تأهيل مهني وتكنولوجي متطورة، مع توفير فرص عمل حقيقية داخل مشروعات OMC، دون أي مقابل مادي، في نموذج فريد لربط التعليم بالإنتاج والتشغيل.
محو الأمية مسؤولية وطنية
وأكد المهندس هيثم حسين أن هذا البروتوكول يأتي امتدادًا لدور OMC المجتمعي في دعم مبادرات الدولة لبناء الإنسان المصري، معتبرًا أن محو الأمية مسؤولية وطنية تتطلب شراكات حقيقية بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
وقال المهندس هيثم حسين: "نؤمن بأن التنمية تبدأ من التعليم، ومن هنا نُطلق هذه المبادرة بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، لنفتح آفاقًا جديدة للمعرفة والتأهيل والتوظيف، بما يواكب فكر الجمهورية الجديدة".
أكد المهندس هيثم حسين أن هذا البروتوكول يعكس التزام منظومة OMC بمسؤوليتها المجتمعية، مشددًا على أن التعليم لم يعد هدفًا منفصلًا عن سوق العمل، بل هو أساس للتمكين والتنمية المستدامة.
وأضاف أن نجاح المشروع يستدعي تطوير رسالة الهيئة بما ينسجم مع فكر القيادة السياسية، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة لمواكبة التحولات الرقمية، إلى جانب تعظيم الموارد لضمان استمرارية التجربة.
تعاون استراتيجي لرسم ملامح المستقبل
كما أعلن حسين أن OMC ستوفر برامج متخصصة لتدريب قيادات الهيئة في مجالات القيادة، التخطيط الاستراتيجي، التسويق، والأمن السيبراني، لتمكينها من التحول إلى مؤسسة عصرية فاعلة وقادرة على المنافسة.
كما أشاد برؤية اللواء رائد هيكل في تطوير منظومة تعليم الكبار، وربطها بمفاهيم الإنتاج والتمكين الاقتصادي، مؤكدًا استعداد OMC لدعم الهيئة على مستوى الجمهورية من خلال الآتي:
-تدريب الكوادر البشرية في مجالات القيادة، التسويق، والتخطيط الاستراتيجي
-تقديم دعم لوجستي ومالي شامل
-المساهمة في بناء منظومة تعليم رقمي حديثة
-تقديم ورش عمل في الأمن السيبراني والمهارات التكنولوجية
-نموذج تعليمي مرن.. وفرصة لمستقبل أفضل
بموجب البروتوكول، ستُقدم الدراسة داخل الفصول بنظام التعاقد الذاتي، وتستغرق من 3 إلى 6 أشهر، مع تقديم حوافز عينية ومادية للدارسين، ومتابعتهم بعد التحرر من الأمية لضمان دمجهم في سوق العمل والتعليم النظامي.
الهيئة العامة لتعليم الكبار: التعليم من أجل التمكين
من جانبه، شدد اللواء مهندس رائد علي هيكل على أن هذا التعاون يعكس توجه الهيئة نحو التمكين الاقتصادي، عبر تعليم الحرف وربط الدارسين بمشروعات إنتاجية، معتبرًا أن الشراكة مع OMC تمثل نقلة نوعية في تطوير تجربة محو الأمية.
وأوضح اللواء مهندس رائد علي هيكل أن محو الأمية يمثل مسؤولية قومية كبرى، مؤكدًا أن الهيئة تتحرك وفق رؤية شاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:
1. منع تفشي الأمية.
2. القضاء على الأمية القائمة.
3. التعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأشار هيكل إلى أن الهيئة بدأت في دمج برامجها التعليمية مع مشروعات اقتصادية صغيرة كصناعة السجاد والخياطة والأشغال اليدوية، معتبرًا أن التعاون مع OMC يمثل نقطة تحول حقيقية لربط التعليم بالإنتاج وفرص التوظيف.
تُعد هذه المبادرة نموذجًا حقيقيًا للمسؤولية المجتمعية الذكية، يقودها المهندس هيثم حسين بفكر اقتصادي تنموي حديث، يرتكز على الاستثمار في الإنسان، ودعم الدولة في بناء جيل واعٍ، متعلم، ومنتج.
