خاص| محللون: الغارة الإسرائيلية على الدوحة تهدد أمن الخليج و«دور قطر كوسيط»

البحث والمحلل السياسي
البحث والمحلل السياسي محمد الليثي

 

في تطور غير مسبوق، استهدفت إسرائيل العاصمة القطرية الدوحة في غارة جوية دقيقة أطلقت عليها اسم «قمة النار»، وقالت إنها تقصد بها قيادة حركة حماس.

هذا الحدث الاستثنائي أثار جدلًا واسعًا حول دلالاته وتداعياته على أمن المنطقة ودور قطر كوسيط رئيسي في المفاوضات.

وفي حديث خاص لموقع مانشيت، قدّم الدكتور عبدالله نعمة، الباحث الاستراتيجي، والباحث والمحلل السياسي محمد الليثي، قراءتين متكاملتين حول أبعاد التصعيد الإسرائيلي.

عبدالله نعمة: اعتداء مدان ورسالة موجهة لدول الخليج

أكد الدكتور عبدالله نعمة أن الاعتداء الإسرائيلي على قطر مدان بكل المعايير مشددًا على أنه يمثل خرقًا صارخًا للقوانين الدولية وانتهاكًا مباشرًا لسيادة دولة عربية، بل اعتداء على منظومة مجلس التعاون الخليجي بأكملها

الغارة تحمل رسالتين واضحتين

أن إسرائيل لم تعد ترغب في العودة إلى طاولة المفاوضات مع حركة حماس، خصوصًا بعد استهداف الوفد المفاوض داخل قطر.


وأن هناك محاولة للضغط على دول الخليج وخاصة السعودية  للقبول بالشروط الإسرائيلية، في ظل الدعم الأميركي الواضح لتل أبيب، الذي تجلى في سماحها بتوسيع العمليات في سوريا ولبنان والخليج.

 

واعتبر أن فشل إسرائيل في اغتيال قادة حماس الذين نجوا من العملية حوّل الغارة إلى فضيحة صهيونية أميركية، وكشف عن تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

محمد الليثي: تحول نوعي وخسارة محتملة للوساطة القطرية

وفي نفس السياق، اوضح المحلل السياسي محمد الليثي الغارة بأنها انتهاك خطير لسيادة قطر، وضرب بعرض الحائط جميع الجهود العربية والدولية لإعادة الهدوء مؤكدًا أن الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا لأنها استهدفت دولة خليجية تُعد وسيطاً أساسيًا في المفاوضات.

وأوضح الليثي أن التداعيات المباشرة تتمثل في إضعاف الدور القطري كوسيط استراتيجي، إذ كانت الدوحة حلقة وصل رئيسية بين حماس وإسرائيل، ما ساعدها على تحقيق تقدم ملموس في جهود الوساطة.

وأضاف أن العملية قد تدفع المنطقة إلى وضع متوتر ومشتعل، وهو ما تسعى إليه إسرائيل دون حساب للعواقب.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستثير غضبًا عربياً واسعًا، مستشهدًا بالموقف المصري الذي اعتبر الغارة سابقة خطيرة وتطورًا مرفوضًا مؤكدًا أن الاعتداء يقوض المساعي الدولية للتهدئة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما أرادت إسرائيل من خلال عملية قمة النار توجيه ضربة قاصمة لحماس، جاءت التداعيات أعقد مما خططت له.

فالغارة لم تفتح فقط مواجهة جديدة مع الحركة، بل أحرجت تل أبيب أمام المجتمع الدولي، وأدخلت الخليج في قلب معادلة الصراع، مع تهديد مباشر للدور القطري في الوساطات.