الإمارات تدين بأشد العبارات والكويت تدعو لتحرك أممي

الهجوم الإسرائيلي على الدوحة.. مغامرة متهورة تهدد استقرار المنطقة

مانشيت

تمثل الغارة الاسرائيلية على الدوحة مغامرة متهورة غير مسبوقة تنذر بعواقب وخيمة على أن المنطقة واستقرارها، فهذا السلوك الطائش ينقل الصراع بين إسرائيل وحماس إلى مسرح جغرافي جديد، ويفتح الباب أمام توترات إقليمية أوسع، ويطرح تساؤلات كبيرة حول نية إسرائيل توسيع نطاق عملياتها خارج الحدود التقليدية، وما إذا كان ذلك سيمر دون أن تواجه ردًا إقليمياً أو دولياً رادعًا.. كما أن الغموض الذي يلف مصير قيادات حماس بعد العملية قد يعيد خلط الأوراق داخل الحركة، ويؤثر على مسار المفاوضات الجارية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك عن تنفيذ غارة جوية دقيقة، أطلق عليها اسم «قمة النار» استهدفت قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، بعد اتهام الحركة بالمسؤولية المباشرة عن هجمات السابع من أكتوبر.

وفق البيان الإسرائيلي، فقد استُخدمت ذخائر دقيقة مدعومة بمعلومات استخبارية لتحديد الأهداف بدقة وتقليل الخسائر بين المدنيين.

وأشار الجيش إلى أن العملية جاءت بعد أشهر من التحضير والمتابعة، وتسارعت وتيرة التنفيذ خلال الشهر الماضي بسبب ما وصفه بـتشدد حماس تجاه المفاوضات.

مشعل لم يكن في موقع الاستهداف

وذكرت مصادر أن خالد مشعل، القيادي البارز في الحركة، لم يكن في موقع الاستهداف لحظة القصف، بينما تضاربت الأنباء حول مصير شخصيات أخرى مثل خليل الحية رئيس الحركة في غزة ورئيس وفدها

وفي نفس السياق أفاد مراسل بي بي سي في الدوحة بمقتل كل من همام الحية نجل القيادي خليل الحية، إضافة إلى جهاد لبد مدير مكتب الحية، في القصف الذي استهدف مقر إقامتهم.. فيما لا يزال الغموض يحيط بمصير قيادات الصف الأول داخل المكتب السياسي للحركة.

قطر: لن نتهاون مع السلوك الإسرائيلي

وسارعت وزارة الخارجية القطرية بإدانة الغارة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وأمنها وأكدت في بيانها أنها لن تتهاون مع السلوك الإسرائيلي مشددة على حقها في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها واستقرارها.

الإمارات تدين بأشد العبارات

دان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بأشد العبارات، الاعتداء الإسرائيلي السافر والجبان الذي استهدف دولة قطر الشقيقة، مؤكدا أن هذا الهجوم المتهور يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر، واعتداءً خطيرًا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأعرب سموه عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر الشقيقة، ودعمها الثابت لكل ما من شأنه حماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. كما شدد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذّرا من أن استمرار مثل هذه الأعمال التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي ويجرّ المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.

الكويت تدخل على الخط وتدعو مجلس الأمن للتحرك

كما أعربت دولة الكويت عن استنكارها الشديد لما وصفته بـالعدوان الغاشم على دولة قطر، معتبرة أن ما حدث يشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة وتقويضاً مباشراً للسلم الدولي.

ودعت الكويت مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل واتخاذ خطوات فعالة لوقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على دول المنطقة.