تقرير: غارة إسرائيلية على الدوحة تفجر أزمة إقليمية

غارة إسرائيلية بالدوحة.. قطر تؤكد عدم تهاونها مع تل أبيب

إسرائيل تستهدف حركة
إسرائيل تستهدف حركة حماس في الدوحة

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، اليوم الثلاثاء، تنفيذ غارة جوية دقيقة، أطلق عليها اسم “قمة النار”، استهدفت قيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، بعد اتهام الحركة بالمسؤولية المباشرة عن هجمات السابع من أكتوبر.

تفاصيل العملية الإسرائيلية 

وفق البيان الإسرائيلي، فقد استخدمت ذخائر دقيقة مدعومة بمعلومات استخبارية لتحديد الأهداف بدقة وتقليل الخسائر بين المدنيين.

وأشار الجيش إلى أن العملية جاءت بعد أشهر من التحضير والمتابعة، وتسارعت وتيرة التنفيذ خلال الشهر الماضي؛ بسبب ما وصفه بـتشدد حماس تجاه المفاوضات.

وذكرت مصادر عبرية، أن خالد مشعل، القيادي البارز في الحركة، لم يكن في موقع الاستهداف لحظة القصف، بينما تضاربت الأنباء حول مصير شخصيات أخرى مثل خليل الحية رئيس الحركة في غزة ورئيس وفدها.

وفي نفس السياق أفاد مراسل “بي بي سي” في الدوحة، بمقتل كل من همام الحية؛ نجل القيادي خليل الحية، إضافة إلى جهاد لبد؛ مدير مكتب الحية، في القصف الذي استهدف مقر إقامتهم. فيما لا يزال الغموض يحيط بمصير قيادات الصف الأول داخل المكتب السياسي للحركة.

الموقف القطري.. لن نتهاون مع السلوك الإسرائيلي

وزارة الخارجية القطرية سارعت لإدانة الغارة، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وأمنها. وأكدت في بيانها أنها لن تتهاون مع السلوك الإسرائيلي، مشددة على حقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية أمنها واستقرارها.

الكويت تدخل على الخط وتدعو لمجلس الأمن

كما أعربت دولة الكويت عن استنكارها الشديد لما وصفته بـالعدوان الغاشم على دولة قطر، معتبرة أن ما حدث يشكل تهديدًا خطيرًا لأمن المنطقة وتقويضًا مباشرًا للسلم الدولي.

ودعت الكويت مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل واتخاذ خطوات فعالة لوقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على دول المنطقة.

أبعاد هجوم الدوحة وتأثيره في مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة

الغارة على الدوحة تمثل سابقة غير مسبوقة، إذ نقلت الصراع بين إسرائيل وحماس من جغرافيا غزة إلى قلب الخليج.

وفتح هذا التطور الباب أمام توترات إقليمية أوسع، خصوصًا مع دخول دول خليجية مثل قطر والكويت على خط المواجهة السياسية والدبلوماسية.

ويكتنف الغموض مصير قيادات حماس بعد العملية؛ ما قد يعيد خلط الأوراق داخل الحركة ويؤثر في مسار المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار بغزة. ويطرح تساؤلات كبيرة حول مدى إقدام إسرائيل على توسيع نطاق عملياتها العسكرية خارج حدودها التقليدية دون أن تواجه ردًا  دوليًا رادعًا.