منشورات إسرائيلية تطالب بإخلاء غزة.. ومحلل سياسي: حرب نفسية لفرض التهجير القسري

الباحث والمحلل السياسي
الباحث والمحلل السياسي المتخصص بالشؤون الدولية محمد الليثي

تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري والنفسي ضد سكان قطاع غزة، وألقى الجيش الإسرائيلي منشورات على مدينة غزة تطالب المدنيين بإخلاء منازلهم.

هذا الإجراء أثار تساؤلات حول ما إذا كان يعكس استعدادا لتوسيع العمليات الميدانية، أم أنه يندرج ضمن سياسة الضغط النفسي والتهجير القسري.

وفي حديث خاص لموقع «مانشيت»، قال الباحث والمحلل السياسي المتخصص بالشؤون الدولية، محمد الليثي، إن هذه المنشورات جزء من الحرب النفسية التي تمارسها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة، بهدف دفعهم نحو التهجير القسري.

رسالة ترهيب واضحة

وأشار إلى أن استهداف الطيران الإسرائيلي للأبراج الشاهقة في غزة يندرج ضمن الخطة الممنهجة ذاتها، حيث تحاول إسرائيل إيصال رسالة ترهيب واضحة للسكان، إلى جانب التضييق الاقتصادي والتجويع ومنع المساعدات الإنسانية.

وقال الليثي إلى أن الممارسات الإسرائيلية الأخيرة كشفت صورتها الحقيقية على المستوى الدولي، خصوصًا في ظل إعلان الأمم المتحدة عن حالة مجاعة في قطاع غزة، واستهداف الصحفيين بشكل مباشر، وهو ما أتاح للعالم نافذة أوضح لرؤية حقيقة ما يحدث داخل القطاع.

 تصاعد الانتقادات ضد إسرائيل

وأوضح أن هذه السياسات أدت إلى تزايد العزلة السياسية التي تعيشها إسرائيل، فلم تعد تحظى بالدعم الدولي الذي اعتادت عليه، بل تواجه انتقادات متصاعدة من منظمات حقوقية ودولية.

ونوه الباحث السياسي إلى أن ما يقلق تل أبيب اليوم هو تزايد عزلتها قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة بعد إعلان العديد من الدول نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

مسار دولي جديد

وشدد على أن ذلك التطور يشكل تهديدا دبلوماسيا لإسرائيل، قد يتجاوز أثر العمليات العسكرية على الأرض، لأنه يضعها في مواجهة مباشرة مع مسار دولي جديد يسعى إلى تثبيت الحق الفلسطيني في المحافل الأممية.

وكان الجيش الإسرائيلي وجه أمرًا، اليوم الثلاثاء، إلى جميع سكان مدينة غزة بالإخلاء تمهيدًا لشن هجوم جديد يهدف إلى السيطرة على أكبر مركز حضري في القطاع، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية متفاقمة.