زيارة الوفد التركي لمعبر رفح تضامن رمزي أم خطوة نحو مسار قانوني ضد إسرائيل؟
تتواصل المواقف الدولية المنددة بالإعتداءات الإسرائيلية على غزة، وجاءت زيارة الوفد البرلماني التركي إلى معبر رفح لتعكس دعم أنقرة للشعب الفلسطيني، وتثير تساؤلات حول ما إذا كانت خطوة رمزية فقط أم بداية لتحرك قانوني أوسع ضد إسرائيل
وقال الكاتب والباحث السياسي اللبناني الدكتور غسان يوسف، في حديث خاص لموقع مانشيت، إن زيارة الوفد البرلماني التركي إلى معبر رفح تحمل طابعًا تضامنيا بامتياز، وتعكس وقوف أنقرة إلى جانب الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة.
ولفت يوسف إلى أن تركيا أصرت على التأكيد بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وهو موقف واضح وثابت ينعكس بوضوح في الإعلام والخطاب السياسي التركي.
وأشار إلى أن هذه الزيارة قد تُقرأ على أنها خطوة رمزية للتضامن أكثر من كونها تحركًا عمليًا، حيث يظل التساؤل مطروحًا حول ما إذا كانت أنقرة قادرة على تحويل هذا الموقف إلى مسار قانوني دولي ضد إسرائيل.
ونوه الباحث السياسي إلى أن تركيا بمفردها لا تستطيع المضي في هذا الاتجاه، نظرا لتشابك وتعقيد علاقات إسرائيل مع القوى الأوروبية والدولية.
وشدد على أن مسألة اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لها طبيعة قانونية خاصة، ولا يمكن المضي فيها إلا بقرار من الأمم المتحدة، وهو ما يبدو مستبعدًا، خاصة وأن مجلس الأمن لم يتمكن حتى الآن من اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار في غزة.
وأوضح يوسف أن محكمة الجنايات الدولية سبق أن أدانت إسرائيل، كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطلوب دوليًا، لكن مسار محكمة العدل يظل مختلفًا تماما، ويتطلب إجراءات معقدة لم تتوافر حتى الآن.
