التصعيد الإسرائيلي يحرج الحكومة اللبنانية وسط جدل نزع سلاح حزب الله
يعيش لبنان في المرحلة الراهنة واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا على المستويين الداخلي والخارجي، حيث تتقاطع محاولات الحكومة، لتنفيذ مقترح نزع سلاح الجماعات المسلحة، مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على القرى والبلدات الحدودية في البقاع والهرمل.
هجوم إسرائيلي شرق لبنان
تواصل إسرائيل التصعيد ضد لبنان، حيث استهدفت بالغارات الجوية عدة قرى شرق لبنان، اليوم، تشمل منطقة جرود، ومدينة الهرمل، ومحيط بلدات حلبتا، وحربتا والزغرين والشربين في البقاع.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، تهدف العملية إلى تفكيك معسكر تابع لـ«قوة الرضوان» في حزب الله، مخصص لإجراء التدريب والتأهيل لقوات تابعة للجماعة، بهدف تنفيذ مخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي.
اقرأ أيضًا: الرئيس اللبناني يطالب أمريكا بدعم انسحاب إسرائيل وتجهيز الجيش لضمان حصرية السلاح
وأكد الجيش الإسرائيلي أن تخزين الآليات العسكرية، أو تدريب الجنود التابعين للقوات المسلحة في لبنان، يعد تهديدًا لأمن إسرائيل، ويرجئ مساعي السلام بين الجانبين.
الحكومة في موقف حرج أمام حزب الله
وأكد حزب الله، في وقتٍ سابق، رفضه التام لنزع سلاحه بشكل كامل، بسبب ما وصفه بضعف قدرات الجيش اللبناني على مواجهة التحديات الأمنية بمفرده، في ظل ما يمتلكه الحزب من قدرات عسكرية متطورة، مشددًا على ضرورة عدم نزع سلاحه إلا بعد تحقيق كامل السيادة للدولة اللبنانية على أراضيها.
في الوقت ذاته وافقت الحكومة اللبنانية على مقترح أميركي بشأن تجريد حزب الله من السلاح، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من نقاط التقدم بالجنوب، وكلفت الجيش بوضع خطة لنزع السلاح، بشرط أن تتوقف إسرائيل عن تصعيد عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني.
وعلى الرغم من حرص الحكومة على مواصلة تنفيذ إجراءات مقترح حصر السلاح، في ظل ما تواجهه من هجوم داخلي ورفض قاطع لنزع السلاح، فما زال الجيش الإسرائيلي يشن هجمات على مناطق مختلفة بلبنان، الأمر الذي يضع الحكومة في موقع حرج أمام حزب الله، الذي وصف قرارات وتحركات الحكومة بأنها انسياق نحو المجهول، فإلى أي مصير يمكن أن تنتهي هذه المعضلة الصعبة.
