ترامب يستعد لمفاجأة.. هل يكون المقترح الأميركي للتهدئة في غزة الفرصة الأخيرة؟

الرئيس الأمريكي ترامب
الرئيس الأمريكي ترامب

في خضم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف حرب غزة، تواصل الولايات المتحدة الأميركية طرح مبادرات جديدة للتهدئة، إلا أن هذه المقترحات تصطدم برفض من إسرائيل، أو من حماس.

وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن، أمس الأحد، تقدمها بمبادرة جديدة تتعلق بوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، وسط مؤشرات أولية على اختلاف المواقف بين الأطراف المعنية.

تفاصيل المقترح الأميركي لوقف الحرب في غزة

المقترح الأميركي الجديد، يقتضي الإفراج الفوري عن جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، سواء أحياء أو قتلى، مقابل إطلاق مئات الأسرى وآلاف المعتقلين الفلسطينيين.

ويتضمن المقترح كذلك وقف الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة، وبدء مفاوضات مباشرة يشرف عليها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شخصيًا، على أن يستمر وقف إطلاق النار طوال فترة المفاوضات، ولحين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي منشور له عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، قال ترامب: «لقد قبل الإسرائيليون شروطي، وحان الوقت لحماس أن تقبلها أيضًا»، مؤكدا أن هذا الإنذار سيكون الأخير من جانب واشنطن، وأنه لن تكون هناك إنذارات أخرى.

الموقف الإسرائيلي من المقترح الأميركي

مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أكد في بيان رسمي أن تل أبيب تدرس بجدية المقترح الأميركي الجديد، في إشارة إلى وجود بوادر موافقة إسرائيلية، لكنه شدد على أن حركة حماس تبدو غير مستعدة للقبول به حتى الآن.

تعليق حماس على المقترح الأميركي

في المقابل، أصدرت حركة حماس بيانًا رسميًا رحبت فيه بالمبادرة الأميركية، معلنة جاهزيتها للجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكنها اشترطت أن يتضمن أي اتفاق وقفًا شاملًا للحرب، وانسحابًا لكامل الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إضافة إلى تشكيل لجنة فلسطينية من المستقلين لتولي إدارة القطاع فورًا. 
كما طالبت الحركة بضمانات دولية ملزمة لإسرائيل، مشيرة إلى ما وصفته بـ«انقلاب تل أبيب على المقترحات السابقة»، ومنها ما تم التوصل إليه في القاهرة نهاية أغسطس الماضي.

تحذيرات متكررة من ترامب

في الوقت نفسه عاد ترامب، في منشور جديد عبر «تروث سوشيال»، ليحذر حماس من رفض المقترح، مصعّدًا من لهجته أثناء دعوته لحماس أن تفرج فورًا عن الرهائن.

وخلال مؤتمر صحفي الجمعة الماضية، أعلن ترامب تغيير اسم وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب»، مؤكدًا أن واشنطن ستعمل على استعادة جميع الرهائن والأسرى الأميركيين حول العالم.

ورغم أن هذا التصريح أثار الجدل لعدم وجود رهائن أميركيين محتجزين حاليًا في أي مكان من العالم، فإن مراقبين أشاروا إلى احتمالية أن يستخدم ترامب صيغة قانونية تمنح الجنسية الأميركية للأسرى الإسرائيليين لدى حماس، بما يفتح الباب أمام تدخل عسكري مباشر للقوات الأميركية تحت غطاء «تحرير رهائن أميركيين».