إيران تعرض صفقة نووية جديدة مقابل رفع العقوبات.. وأوروبا تتمسك بشروطها

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

أعلن عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، عن رغبة بلاده في عقد صفقة مع أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، تشمل رقابة وقيودًا على تخصيب اليورانيوم، مقابل عدم العودة لتنفيذ آلية سناب باك.

إيران مستعدة لمفاوضات عادلة

ونقلت صحيفة “ذا جارديان”، عن عراقجي قوله إن طهران منفتحة على الدبلوماسية بشكل دائم وواقعي، مقابل رفع العقوبات، مشيرة إلى أن فشل اغتنام هذه الفرصة سيتسبب في عواقب وخيمة داخل إيران والمنطقة بأكملها، وفقًا لبيانات الخارجية الإيرانية.

اقرأ أيضًا: الولايات المتحدة ترحب باستئناف الترويكا الأوروبية فرض عقوبات على إيران

ومن جانبه قال «عراقجي» خلال التصريحات: "إذا كانت أوروبا تريد حقًا حلاً دبلوماسيًا، وإذا أراد الرئيس دونالد ترامب أن يركز على قضايا حقيقية، فعليهما منح الدبلوماسية الوقت والمساحة التي تحتاجها للنجاح"، مؤكدًا أن بدائل الدبلوماسية ليست خيارات جيدة".

شروط أوروبا لإلغاء العقوبات

من جهتها فإن دول الترويكا الأوروبية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أبلغت مجلس الأمن الأسبوع الماضي بضرورة العودة سريعًا لتفعيل العقوبات الأممية، في حال عدم موافقة إيران على شروط الترويكا.

وتشمل الشروط الأوروبية السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى ثلاث منشآت نووية، تم تدميرها خلال القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيران، تقديم معلومات دقيقة عن نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المشع والبدء في مفاوضات واقعية وبناءة مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق جديد.

وعلى الجانب الآخر، أكدت الخارجية الإيرانية أن شروط الترويكا الأوروبية غير مطمئنة، بل جائت انسياقًا وراء الضغوطات الأميركية، مؤكدة على رفضها للمفاوضات السابقة، ورغبتها في عقد اتفاقيات مبنية على إطار عمل جديد متجاوب مع الأوضاع الراهنة.

وفي يوليو الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا منسقًا استهدف ثلاثة من أهم المنشآت النووية الإيرانية، شملت فوردو ونتنز وأصفهان، في عملية وصفت بأنها الأوسع منذ سنوات. 
الضربة اعتمدت على قاذفات الشبح الأمريكية، المزودة بقنابل خارقة للتحصينات، إلى جانب مئات الصواريخ الموجهة التي أطلقت من غواصات في الخليج. 
ورغم إعلان واشنطن وتل أبيب أن الهجوم ألحق أضرارًا جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني، فإن تقارير دولية شككت في حجم الخسائر، مؤكدة أن إيران ما زالت تحتفظ بالقدرة التقنية لإعادة بناء برنامجها. 
وأعاد الهجوم إشعال التوترات في المنطقة، وألقى بظلاله على مسار المفاوضات النووية مع الغرب، في وقت تؤكد فيه طهران أن الهجوم لم يوقف مساعيها بل زادها تمسكًا بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية.