"الدم الذهبي".. فصيلة نادرة وإنقاذ أصحابها يمثل تحديا عالميا

أكياس دم
أكياس دم

على عكس مصطلح "الدم الأزرق" الذي يُعد مجرد تعبير رمزي عن النبلاء في أوروبا، فإن "الدم الذهبي" هو حقيقة علمية نادرة للغاية. هذه الفصيلة لا يمتلكها سوى عدد قليل من الأشخاص حول العالم، حيث لا يتجاوز عددهم 43 شخصًا حتى الآن.

فصيلة الدم تحددها بروتينات المستضد الموجودة على خلايا الدم الحمراء البشرية. نظام "AB0" هو نظام تصنيف رئيس لفصائل الدم البشري يحدد فصيلة الدم تبعا لوجود المستضدات "A وB"، والأجسام المضادة في خلايا الدم الحمراء والبلازما. من هذا النظام خرجت فصائل الدم الرئيسة الأربع "A وB وAB وO".

لكن فصيلة الدم لا تكتمل بدون العامل الرايزيسي "Rh"، وهو بروتين موجود على خلايا الدم الحمراء، إذا كان موجودًا، يكون الدم Rh+، وإذا غاب، يكون Rh-، وجدير بالذكر أن العامل السلبي موجود فقط لدى نحو 15% من البشر.

أما الدم الذهبي فهو أكثر ندرة، فهو خالي تمامًا من مستضدات العامل الرايزيسي، ونتيجة لذلك يمكن استخدامه في نقل الدم لأشخاص يحملون فصائل نادرة ضمن النظام الرايزيسي، ما يجعله فريدًا من نوعه ويستحق تسمية "ذهبي".

تاريخ اكتشافه وانتشاره

تم اكتشاف أول حالة دم ذهبي عام 1961 لدى امرأة أسترالية من السكان الأصليين، قبل ذلك كان العلماء يعتقدون أن الأجنة التي لا تحتوي على مستضدات العامل الرايزيسي لا يمكن أن تنجو، لاحقًا تبين أن الدم الذهبي نتيجة طفرة جينية وراثية يمكن أن تنتقل من جيل إلى آخر، وغالبًا ما يزداد احتمال حدوثها بين الأقارب.

تحديات أصحاب الدم الذهبي

رغم أن أصحاب هذا الدم يمكنهم إنقاذ حياة الآخرين بسهولة، فإن العثور على متبرع لهم يمثل تحديًا هائلًا، إذا احتاج صاحب الدم الذهبي إلى نقل دم، غالبًا ما يكون الخيار الوحيد هو التبرع لنفسه مسبقًا قبل العملية الجراحية ليعاد ضخه لاحقًا عند الحاجة، كما حدث في موسكو عام 2015 مع إحدى المريضات.

أهمية الدم الذهبي

تعد فصيلة الدم الذهبية كنزًا حقيقيًا في الطب، فهي تسمح بالتبرع بأمان لأشخاص ذوي فصائل نادرة، لكنها أيضًا تجعل أصحابها يعتمدون على أنفسهم في حالات الطوارئ ما يبرز ندرتها، وأهمية تسجيلهم في شبكات التبرع العالمية لضمان الحفاظ على هذه الفصيلة النادرة وإنقاذ الأرواح.