في الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت.. لبنان يعلن الحداد الرسمي ويستحضر جراحًا لم تندمل

أحد أقوى الانفجارات
أحد أقوى الانفجارات في العالم

في خطوة رمزية تجدد الألم وتبعث برسالة تضامن، أعلنت الحكومة اللبنانية الحداد الرسمي يوم الإثنين 4 أغسطس 2025، بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لانفجار مرفأ بيروت، الذي لا يزال يعد أحد أكثر الأحداث كارثية في تاريخ البلاد الحديث.

قرار رسمي وحداد وطني

وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء:"استنادًا إلى المرسوم رقم 15215 بتاريخ 27/9/2005 وتعديلاته، لا سيما المرسوم رقم 8007 بتاريخ 23/7/2021، يعلن الحداد الوطني يوم الإثنين 4 أغسطس في ذكرى انفجار مرفأ بيروت؛ وتنكس الأعلام على جميع الإدارات العامة والمؤسسات الرسمية والبلديات، كما تعدل البرامج العادية في وسائل الإعلام السمعية والبصرية بما يتناسب مع هذه الذكرى الأليمة، تضامنًا مع عائلات الشهداء والجرحى".

أحد أقوى الانفجارات في العالم

في الرابع من أغسطس عام 2020، هز العاصمة اللبنانية انفجار ضخم في مرفأ بيروت، نجم عن تخزين غير آمن لنحو 2750 طنًا من مادة نترات الأمونيوم في أحد مستودعات المرفأ.
وصنف هذا الانفجار بين أقوى 10 انفجارات غير نووية في العالم، وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، وإصابة نحو 6000 آخرين، إضافة إلى تدمير أجزاء واسعة من بيروت، وتشريد ما لا يقل عن 300 ألف شخص من منازلهم.

خمس سنوات من الغضب والصمت القضائي

تمر خمس سنوات على الفاجعة دون أن تستكمل التحقيقات أو تحاسب الجهات المسؤولة، مما دفع الأهالي والمجتمع المدني إلى تنظيم احتجاجات دورية تطالب بالحقيقة والعدالة؛ وتعثرت المسارات القضائية بسبب التدخلات السياسية والطعون القانونية، ما أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية دولية.

تحولت الذكرى السنوية إلى موعد سنوي يستحضر فيه الألم والغضب الشعبي، إذ تنظم المسيرات والوقفات التضامنية، وتضاء الشموع في محيط المرفأ وفي ساحات العاصمة، تخليدًا لأرواح الضحايا.
ويقول أحد الناجين من الانفجار: "كل عام ننتظر عدالة لا تأتي لا نريد فقط الحداد، بل الحقيقة من سرق أرواح أبنائنا يجب أن يُحاسب".

رسائل تضامن دولية

في كل عام، تصدر بيانات تضامن من عدة دول وهيئات دولية، تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني في مطالبه المحقة، وتشدد على ضرورة استكمال التحقيقات بشكل شفاف وفعّال.

الذاكرة في وجه النسيان

على الرغم من مرور السنوات، يبقى انفجار مرفأ بيروت جرحًا مفتوحًا في ذاكرة اللبنانيين؛ جرح لم تندمل آثاره، لا على المستوى الإنساني ولا المادي، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانعدام الثقة في مؤسسات الدولة