تطبيقات التعرية بالذكاء الاصطناعي تهدد خصوصية صور الأطفال على الإنترنت

 صور الأطفال على
صور الأطفال على الإنترنت

منذ ظهور مواقع مشاركة الصوردار نقاش واسع بين الآباء حول مخاطر وفوائد نشر صور أطفالهم على الإنترنت؛ ومع اندماج شبكات التواصل في الحياة اليومية أصبح ما يعرف بالمشاركة أمراً شائعاً، رغم أن ربع الآباء فقط يتجنبونها خوفاً من المتحرشين أو من استغلال الشركات لبيانات الأطفال.

لكن تهديداً جديداً ظهر أخيراً مع انتشار تطبيقات "المعريات" المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي يمكنها توليد صور عارية مزيفة لأي شخص انطلاقاً من صورة وجهه هذه التطبيقات رخيصة وسهلة الاستخدام، ويستعملها حتى طلاب مدارس ما يجعل الضحايا يشعرون بالصدمة كأن الصور حقيقية. 

ورغم صدور قانون أميركي يجرم نشر الصور العارية غير المصرح بها، فإن استخدام هذه الأدوات لا يزال متاحاً عبر عشرات المواقع التي تجني ملايين الدولارات سنوياً.

الخبراء يحذرون من أن أي صورة منشورة لطفل قد تستخدم من قبل المعتدين، سواء عبر نسخها من حسابات التواصل أو التقاطها مباشرة وحتى الحسابات الخاصة لا توفر حماية كاملة، إذ قد يكون الخطر من شخص مقرب. 

كما أن صور المناسبات العائلية مثل أعياد الميلاد قد تكشف بيانات حساسة يمكن استغلالها في سرقة الهوية وهي جريمة ارتفعت بين الأطفال بنسبة 40% منذ عام 2021.

في ظل هذه المخاطر ينصح خبراء بحصر مشاركة الصور عبر قنوات آمنة مثل الرسائل المشفرة أو ألبومات خاصة على خدمات مثل iCloud وGoogle Photos، بدلاً من النشر العلني على المنصات.

 فالغاية من المشاركة قد تكون بسيطة، لكن الثمن قد يكون باهظاً بالنسبة لخصوصية الأطفال وسلامتهم الرقمية.