من حنين حسام إلى شاكر محظور… حملات الداخلية ضد فوضى السوشيال ميديا

ضربات متلاحقة لتطهير
ضربات متلاحقة لتطهير السوشيال ميديا من المحتوى المبتذل

لم تكن الحملة الأخيرة لوزارة الداخلية التي انتهت بالقبض على البلوجر المعروف باسم “شاكر محظور دلوقتي” سوى حلقة جديدة في سلسلة من الإجراءات الأمنية التي استهدفت مواجهة المحتوى الهابط على منصات التواصل الاجتماعي، فالدولة المصرية سبق أن خاضت أكثر من مواجهة مع هذه الظاهرة، التي اتسع نطاقها خلال السنوات الماضية مع انتشار منصات البث المباشر والفيديوهات القصيرة.

في عام 2020 تصدرت قضية الطالبة الجامعية حنين حسام المشهد الإعلامي بعد اتهامها باستخدام تطبيق لايكي للترويج لمقاطع اعتبرت خادشة للحياء، حيث ألقي القبض عليها وأحيلت للمحاكمة بتهم تتعلق بالتحريض على الفسق والاتجار بالبشر، حيث لم تمر سوى أشهر قليلة حتى تبعتها قضية أخرى شغلت الرأي العام، وهي قضية مودة الأدهم، التي وجهت لها اتهامات مشابهة تتعلق باستغلال منصات التواصل في بث محتوى مخالف للقيم المجتمعية.

القضيتان كانتا بمثابة جرس إنذار حول خطورة الاستخدام غير المنضبط للتطبيقات الجديدة، وفتحتا الباب أمام تحرك رسمي لوضع قواعد أكثر صرامة في التعامل مع منصات الفيديو القصير.

الحملة الأخيرة شملت القبض على شاكر محظور دلوقتي وعدد من مشاهير تيك توك يمكن النظر إليها باعتبارها امتدادًا لهذا المسار، لكنها أكثر شمولًا من الحملات السابقة، حيث لم تقتصر على فئة بعينها، بل استهدفت مؤثرين، وتوسعت لتشمل اتهامات إضافية مثل التربح غير المشروع وغسيل الأموال عبر الهدايا الافتراضية والبث المباشر.

وبذلك يمكن القول إن المواجهة مع المحتوى الهابط لم تبدأ اليوم، وإنما هي مسار ممتد يزداد صرامة بمرور الوقت، يهدف إلى ضبط إيقاع الفضاء الرقمي وربطه بالقانون، حتى لا يتحول إلى ساحة مفتوحة بلا رقيب تهدد القيم المجتمعية والأمن العام في آن واحد.