الصين تعيد تشكيل خريطة صناعة السيارات العالمية
تشهد صناعة السيارات العالمية تحولاً جذرياً تقوده الصين وذلك بعدما تمكنت من فرض هيمنتها على سوق السيارات الكهربائية مدعومة ببيانات وتوقعات وكالة الطاقة الدولية.
وأصبحت السيارات الكهربائية في الصين لأول مرة في التاريخ أرخص من نظيراتها العاملة بالبنزين وهو ما اعتبره خبراء الصناعة نقطة تحول فارقة في مستقبل قطاع النقل؛ فبينما كانت أسعارها في عام 2019 أعلى بنحو 10% من السيارات التقليدية، أدى التطور الصناعي السريع وتوسع الإنتاج المحلي إلى خفض التكاليف بشكل كبير.
وفي عام 2024 دخلت 40% من السيارات الكهربائية في الصين ضمن فئة سعرية تقل عن 25 ألف دولار مقارنة بنسبة 6% فقط في الولايات المتحدة.
وهذا التقدم عزز مكانة الصين عالمياً حيث يتوقع أن تستحوذ على 40% من حجم صناعة السيارات في عام2030.
وقد تخطت بالفعل اليابان لتصبح ثالث أكبر دولة مصنعة للسيارات في العالم عام 2023 مع مبيعات محلية قياسية بلغت 31.4 مليون سيارة.
كما نجاح الشركات الصينية مثل "بي واي دي" جسد هذا التحول بعدما أطاحت بـ"تسلا" من صدارة شركات السيارات الكهربائية لتجد الأخيرة نفسها في موقف دفاعي أمام المنافسة الصينية الشرسة.
وتنتج الصين أكثر من 70% من السيارات الكهربائية عالمياً صدرت نحو 1.25 مليون سيارة إلى الخارج في 2024، خصوصاً إلى الأسواق الناشئة.
ويرتبط هذا النمو بدعم حكومي ضخم تجاوز 230 مليار دولار بين 2009 و2023، إلى جانب انخفاض تكاليف العمالة والتطورات التكنولوجية وسلاسل توريد البطاريات القوية.
