ترامب يأمر بنشر غواصتين نوويتين رداً على تصريحات ميدفيديف

 تصريحات ميدفيديف:
تصريحات ميدفيديف: "كلمات طائشة تستدعي الحذر"

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت توتراً جديداً على الساحة الدولية، عن إصدار أوامر بتمركز غواصتين نوويتين أميركيتين في "مناطق مناسبة"، كرد مباشر على تصريحات اعتبرها "استفزازية وخطيرة" أدلى بها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف.

وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال":

"بناءً على التصريحات الاستفزازية للغاية التي أدلى بها ديمتري ميدفيديف، فقد أمرت بنشر غواصتين نوويتين في مواقع مناسبة تحسّباً لأن تكون تصريحاته أكثر من مجرد كلمات طائشة."

ورغم أن الرئيس الأميركي لم يحدد نوع الغواصتين أو موقعي تمركزهما، فإن تحركات الغواصات النووية تعد من أكثر أسرار البنتاغون حساسية وتكتمًا.

غواصات نووية بقدرات استراتيجية

بحسب شبكة "CNN"، فإن البحرية الأميركية تمتلك ثلاثة أنواع رئيسية من الغواصات النووية:

غواصات "أوهايو" الباليستية (SSBNs):
وتُعرف بلقب "بومرز"، وهي مصممة خصيصًا لإطلاق رؤوس نووية من صواريخ "ترايدنت" الباليستية القادرة على إصابة أهداف على بعد يصل إلى 7400 كم، وتشكّل العمود الفقري لقوة الردع النووي الأميركية.

غواصات "أوهايو" المعدلة (SSGNs):
تم تحويل 4 غواصات من طراز "أوهايو" في التسعينيات لتحمل صواريخ "توماهوك" بدلاً من "ترايدنت"، ويمكنها إطلاق 154 صاروخًا تقليديًا عالي التدمير، بالإضافة إلى قدرتها على إنزال قوات خاصة سرًّا.

الغواصات الهجومية السريعة (SSNs):
تشمل طرازات "فرجينيا"، و"لوس أنجلوس"، و"سي وولف"، وهي متخصصة في تعقّب وتدمير السفن والغواصات المعادية، إضافة إلى شن ضربات دقيقة بصواريخ كروز.

تصعيد واستعداد

تأتي هذه التطورات في سياق توتر متزايد بين واشنطن وموسكو، لا سيما بعد أن اعتبر ميدفيديف أن "تهديدات ترامب تقرب الحرب مع أميركا"، وذلك في رد مباشر على تصريحات ترامب التي أمهل فيها روسيا لتغيير سلوكها في عدد من الملفات.

وتعد غواصات "أوهايو" التي تحمل رؤوساً نووية الوسيلة الأكثر سرية وفعالية ضمن "ثالوث الردع النووي" الأميركي، القادر على تنفيذ ضربة نووية ثانية، حتى في حال تعرّض الولايات المتحدة لهجوم مباغت.

ووفق "CNN"، فإن هذه الغواصات قادرة على شن هجوم من مواقع متعددة حول العالم، دون الحاجة للتمركز قرب الأراضي الروسية.