هل تتملص «قسد» من اتفاقها مع دمشق بعد اشتباكات «تل ماعز»؟.. خبير يوضح التفاصيل
شهدت منطقة "تل ماعز" شرق حلب اشتباكات، في 12 من أغسطس الجاري، بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، نتج عنها مقتل جندي سوري.
الاشتباكات كانت بمثابة مؤشر على تزايد الفجوة بين الطرفين، كما طرحت تساؤلات عديدة حول الأبعاد السياسية والدوافع الكامنة وراء المنهج التصعيدي الذي تتبناه قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، خاصة في ظل ما أبداه قائد الحركة، مظلوم عبدي، من استعداد للتحالف مع الدولة السورية الجديدة.
نمط سلوكي متكرر
ووصف بيان وزارة الدفاع السورية الواقعة بالتصعيد كنمط سلوكي تتبناه "قسد"، كما يتضمن استهداف مواقع الجيش في منبج ودير حافر، إضافة إلى محاولات لعرقلة حركة المرور في حلب، وهو ما يشير إلى أن الاشتباكات مجرد حلقة في سلسلة من الأعمال الاستفزازية، كان من ضمنها مؤتمر الحسكة الذي عُقد، يوم الجمعة 8 أغسطس.
ودعت قوات سوريا الديمقراطية، خلال المؤتمر، إلى ضرورة الانشقاق عن الدولة السورية وإدارتها الجديدة، وتأسيس دولة لا مركزية ذات تعددية عرقية، وهو ما يعد تصعيدا مدروسًا، تسعى "قسد" من خلاله إلى التخلص من التفاهمات القائمة مع الحكومة السورية، ومن أبرزها اتفاق العاشر من مارس.
ما هو اتفاق العاشر من مارس؟
هو الاتفاق الذي تم توقيعه بين رئيس الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، وبين زعيم قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي؛ لدمج مؤسسات "قسد" المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية.
وشكَّل الاتفاق "فرصة تاريخية" لبناء سوريا جديدة موحدة، وفرصة أيضا لإنهاء حالة الانقسام.
أبرز بنود الاتفاق جاءت كالآتي:
- دمج القوات والمؤسسات
- وقف شامل لإطلاق النار
- ضمان حقوق الأكراد
- مكافحة التهديدات
حوراني: قسد تتملص من اتفاقها مع الإدارة الجديدة
من جهته، قال الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة، رشيد الحوراني، في تصريحات خاصة لـ"مانشيت" إن الأهداف الاستراتيجية لـ"قسد" من وراء هذا التصعيد تتجاوز السيطرة الميدانية.
