العمليات الإسرائيلية في سوريا تضع السلام على مفترق طرق

مخاوف من تعليق توقيع
مخاوف من تعليق توقيع الاتفاق الامنى بين سوريا واسرائيل

قالت قناة "كان" الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن الأسباب وراء عملية الإنزال الجوي، التي قام بها سلاح الجو الإسرائيلي بجبل مانع جنوب غربي دمشق، تعود إلى استهداف قاعدة للدفاع الجوي كانت تستخدمها القوات الإيرانية خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

وقد أثارت هذه العملية تساؤلات حول أهدافها، وتباينت الروايات حول حصيلة ضحاياها، لتُسلط الضوء على التحولات في سوريا، كما تؤكد أن الصراع على الأراضي السورية لم ينتهِ.

 استهداف عناصر تابعة للجيش السوري

وعثرت قوات سورية على أجهزة مراقبة وتنصت، الثلاثاء 28 أغسطس الجاري، وأثناء محاولة التعامل معها تعرض الموقع لقصف جوي إسرائيلي أسفر عن مقتل نحو 7 جنود، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وسبق أن نقلت "رويترز" عن مصادر في الجيش السوري قولهم إن إحدى وحدات سلاح الجو التابعة للجيش الإسرائيلي قد قامت بتنفيذ إنزال جوي لعشرات من الجنود على منطقة استراتيجية مرتفعة جنوب غربي دمشق، في عملية استمرت نحو ساعتين قبل أن تغادر المنطقة دون حدوث أي اشتباكات.


مصير التفاهمات الأمنية بين إسرائيل وسوريا

وبين الحين والآخر تنقل وسائل الإعلام أنباء عن اجتماعات تجمع مسؤولين سوريين مع إسرائيليين، كان آخرها لقاء وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بوفد إسرائيلي في باريس، الثلاثاء الماضي، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتعزيز الاستقرار في المنطقة خاصة الجنوب السوري.

وفي ظل الجهود الأميركية المكثفة للتوصل إلى تفاهمات أمنية بين إسرائيل وسوريا، تسعى إسرائيل لبسط سيطرتها على المزيد من الأراضي السورية، ما يعزز مقدرة تل أبيب على فرض شروطها في حال أتت الجهود الأميركية بثمارها، وهو ما قد يقابل بإصرار من الإدارة السورية الجديدة على حفظ حقوقها في استعادة جميع الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل ووقف العمليات العسكرية ضد قواعد نظام الأسد وترك الأمر للجيش السوري، إضافة إلى المطالبة بعودة القوات الإسرائيلية لحدود ما قبل الثامن من ديسمبر ( سقوط النظام السوري) .

فيما تعرقل هذه العقبات خيارات السلام وتجعله في مهب الريح، كما تجعل مصير اتفاق التفاهم الأمني المنشود ضبابيًا وغير مكتمل.
 

إقرأ أيضًا 

باريس تشهد محادثات حساسة بين دمشق وتل أبيب بوساطة أمريكية

إسرائيل تغلق باب الممر الإنساني إلى السويداء.. فما الخيارات أمام الأهالي؟