عبدالله آل حامد: فلسفة الأمان الإماراتي رسالة للجميع
قدم معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، قراءة وطنية عميقة تجسد فلسفة الإمارات في تثبيت الأمان وصناعة المستقبل.
وقال معاليه عبر منصة «إكس»: «"مو بس عايشين عشان اليوم وباكر.. احنا عايشين لِنُؤَمِّنَ لأحفادنا مش لأولادنا بس.. وهي أمانة في رقابنا.. ولا تشلون هم" هكذا يختصر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله" فلسفة الدولة: استباق لا ارتباك، وبناء لا انفعال، وقوة تحرس الاستقرار، هي مدرسة بو خالد، حيث صناعة المجد عهد لا يعرف الإخفاق، هي رؤية تتجاوز اللحظة لتبني حصوناً لا تطال، وتزرع السكينة في قلوب الأجيال..
وهي فلسفة ترجمتها الإمارات في استعداداتها الحقيقية، فالدولة بنت منظومة حماية شاملة، تتوقع الأخطار قبل أن تطرق الأبواب، وتجهز خطط الردع قبل أن تتحرك الصواريخ. لذلك، حين وجهت طهران نيران الغدر، تلقت الإمارات بنموذجها الصامد 63% من الهجوم الغاشم، بينما نالت إسرائيل 19% ودول الخليج الغربي 18%. إن استهداف الإمارات بهذا القدر يعكس زيف الشعارات، ويكشف أن الحرب ليست ضد خصوم معلنين، بل هي حرب على النموذج التنموي المستقر، ومحاولة لتعطيل قلب العالم النابض بالازدهار. .
لكنَّ سماءنا محرمة، ودفاعاتنا صلبة محكمة، لذلك لم تجد النيران طريقها إلى أهدافها، لأن بين السماء وأرض الإمارات منظومات رصد مبكر وردع لا تنام؛ ودفاعات صلبة تسبق الأخطار بخطوات، وعيون ترى الصواريخ قبل أن ترى أهدافها، وأياد تسقط المسيرة قبل أن تكمل مسارها، لتحول الهجوم الغاشم إلى شاهد على صلابة الوطن..
الحقيقة أن الصواريخ لم تكن رسائل عسكرية بقدر ما كانت رسائل ترهيب جيوسياسي، استهدفت نموذجاً تنموياً مستقراً، مركزاً مالياً ولوجستياً عالمياً، وقلباً نابضاً للاقتصاد الدولي. استهدفت فكرة الدولة التي تبني الإنسان قبل السلاح، وتستثمر في المستقبل قبل أن تنشغل بضجيج اللحظة.
إلى المواطنين والمقيمين: سلامتكم أولوية مطلقة، لأن رؤية قيادتنا الرشيدة رسخت الأمان واقعاً لا يقبل المساس، الأمن في الإمارات سياسة دولة، واستثمار طويل الأمد، وبنية مؤسسية متكاملة تحمي المجتمع والاقتصاد ونمط الحياة بثبات لا يتزعزع، ما بني على التخطيط العميق لا تهزه صواريخ عابرة، وما تأسس على عقيدة الاستباق لا يفاجأ بالعواصف.
وأخيراً كيف نشيل الهم وقائدنا محمد بن زايد يُؤمن مستقبل أحفادنا قبل أولادنا؟
كيف نقلق على الغد ورؤيته تمتد لما بعد الغد؟
كيف نخاف على وطننا وبوخالد بنى لنا قوات مسلحة صلبة، جاهزة، تمتد أذرعها من البحر إلى السماء، لتحرس البر والبحر والجو؟
كيف نخشى العواصف ودولتنا بنيت لتواجه المتغيرات لا لتفاجأ بها؟
كيف نخشى الصعاب، ومن يقود الدار هو حكيم الأمة ودرع الوطن الباسل؟
فنم قرير العين مطمئناً يا من تعيش على هذه الأرض الطيبة.. ولا تشلون هم».
