لماذا طردت اليابان وفد البوليساريو وحظرت نشاطه خلال مؤتمر تيكاد؟
أصدرت السلطات اليابانية قرارًا بإبعاد ممثلي جبهة البوليساريو عن أراضيها، وحظرت عليهم مزاولة أي أنشطة سياسية خارج إطار مشاركتهم الرسمية ضمن وفد الاتحاد الإفريقي في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا “تيكاد”، وهو ما أثار التساؤلات حول أسباب هذا القرار.
قرار الحكومة اليابانية جاء بعد سلسلة من الإجراءات الصارمة، التي اتخذتها طوكيو، لمنع تحويل المؤتمر التنموي إلى ساحة للدعاية السياسية.
إجراءات صارمة ضد البوليساريو
الإجراءات اليابانية شملت المنع من توجيه أي دعوة رسمية لأعضاء الجبهة، وحرمانهم من بطاقات الاعتماد التي تتيح لهم حرية الدخول والمشاركة، إلى جانب منعهم من التحدث أو الظهور في الجلسات، مع فرض رقابة أمنية مشددة على تحركاتهم.
وكان وفد الجبهة يعتزم عقد مؤتمر صحفي في نادي الصحافة بطوكيو، غير أن الحدث ألغي في اللحظة الأخيرة بدعوى "ظروف خاصة بأعضاء الوفد". لكن مصادر من داخل اللجنة المنظمة أوضحت أن السلطات اليابانية هي التي تدخلت، وأمرت بإلغاء المؤتمر، ومنحت الوفد مهلة ثلاثة أيام لمغادرة البلاد.
وترجع خلفيات القرار إلى أن مشاركة وفد "البوليساريو" في مؤتمر "تيكاد" جاءت بشكل استثنائي في إطار الاتحاد الإفريقي، وبشروط واضحة تقتصر على المشاركة في جلسات المؤتمر التنموية، دون الانخراط في أي أنشطة جانبية، إلا أن الوفد خالف تلك الشروط، وحاول استغلال وجوده في طوكيو لعقد لقاءات سياسية مع برلمانيين وصحفيين ومنظمات غير حكومية، وهو ما اعتُبر خرقًا للبروتوكول.
وأكدت السلطات اليابانية أنها لن تسمح بتحويل مؤتمر مخصص للتنمية الإفريقية إلى منبر للدعاية السياسية، في رسالة واضحة لحماية الطابع التنموي البحت للحدث.
والبوليساريو، هي "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"، وهي حركة سياسية وعسكرية أسست عام 1973 بهدف إنهاء الوجود الإسباني في إقليم الصحراء الغربية.
وبعد انسحاب إسبانيا عام 1975 دخلت الجبهة في صراع مسلح مع المغرب الذي بسط سيطرته على معظم أراضي الإقليم.
وتطالب البوليساريو باستقلال الصحراء الغربية، وإقامة ما تسميه "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، وهي كيان تعترف به بعض الدول وتحتضنه الجزائر بشكل أساسي.
بينما يعتبر المغرب الجبهة حركة انفصالية ويؤكد أن الصحراء جزء لا يتجزأ من أراضيه، مقترحًا الحكم الذاتي كحل للنزاع.
اقرأ أيضًا
السعودية تشارك في اجتماع وزراء التنمية لمجموعة العشرين تحت رئاسة جنوب أفريقيا
العلاقات الأميركية البرازيلية تدخل في مرحلة جديدة من التصعيد


