ترامب يوقع أمرًا تنفيذيًا برفع الرسوم الجمركية على عشرات الدول: سوريا الأعلى بنسبة 41%
في خطوة مفاجئة أعادت خلط الأوراق التجارية على الساحة العالمية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا جديدًا يقضي بتعديل التعريفات الجمركية المتبادلة مع نحو 40 دولة، وفرض رسوم إضافية على السلع التي يعتقد أنها أعيد شحنها للتهرب من الرسوم الجمركية.
تعريفات جديدة بنسب مرتفعة
وبحسب البيت الأبيض، فإن السلع المُعاد تصديرها لتفادي الرسوم ستخضع لرسوم إضافية تبلغ 40%، في خطوة تهدف لوقف "التحايل التجاري"؛ وشملت الإجراءات دولًا حليفة مثل اليابان، المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول لم تبرم بعد اتفاقيات تجارية ثنائية مع واشنطن.
سوريا تصدرت قائمة الدول الأكثر تضررًا، حيث ستفرض على صادراتها رسوم بنسبة 41%، تليها لاوس وميانمار بنسبة 40%. كما طالت الإجراءات دولًا مثل سويسرا (39%)، وجنوب إفريقيا (30%)، والجزائر (30%).
استثناءات وتسهيلات محدودة
رغم تشديد الإجراءات، تضمّن الأمر التنفيذي بعض التخفيضات المحدودة في الرسوم على دول آسيوية لم توقع اتفاقيات تجارية مع واشنطن، حيث تم خفض الرسوم على واردات تايلاند من 36% إلى 19%، وماليزيا من 24% إلى 19%.
أما الدول غير المدرجة في القرار، فستخضع تلقائيًا لرسوم إضافية بنسبة 10%، فيما سيعامل شركاء أمريكا التجاريون والأمنيون الذين أوشكوا على التوصل لاتفاقات، بنظام الرسوم المعدّلة حتى إبرام الاتفاق النهائي.
كندا والبرازيل.. تصعيد منفصل
وفي قرار تنفيذي منفصل، رفع ترامب الرسوم الجمركية على الصادرات الكندية من 25% إلى 35%، باستثناء المنتجات المشمولة باتفاق التجارة الحرة، كما زادت الرسوم على البرازيل من 10% إلى 50%، وسط توترات مستمرة بشأن التجارة والبيئة.
قفزة في متوسط الرسوم الأمريكية
وفقًا لتقديرات بلومبرغ إيكونوميكس، فإن الإجراءات الأخيرة ترفع متوسط التعرفة الجمركية الأمريكية إلى 15.2%، مقارنة بـ 13.3% سابقًا، وهو ارتفاع كبير عن النسبة البالغة 2.3% التي كانت سائدة عام 2024، قبل تولي ترامب رئاسة البلاد مجددًا.
توقعات اقتصادية متوترة
تثير هذه الإجراءات قلقًا دوليًا واسعًا بشأن تأثيرها المحتمل على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، كما تعد مؤشرًا على سياسة تجارية أكثر حمائية وتشددًا من جانب إدارة ترامب، في ظل التحضير لانتخابات 2028.
