«أم الإمارات».. عطاء متدفق وتمكين بلا حدود

لم يكن تمكين المرأة في الإمارات مجرد شعار أو قرار عابر، بل قناعة متجذرة في فكر القيادة الرشيدة التي آمنت بدور نصف المجتمع في الارتقاء بكل المجتمع، تلك الرؤوية الثاقبة التي حلّقت بنساء الوطن في آفاق التميز، وجعلتهن شريكًا أصيلًا في التنمية. 

وفي صدارة مسيرة التميز والإنجاز تقف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات» رمزًا وطنيًا وإنسانيًا حاضرًا بقوة في كل خطوة تخطوها الإماراتيات نحو المستقبل، بل ومصدر إلهام لمبادرات تمكين المرأة في مختلف أنحاء الوطن العربي.
وتجسد قيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك  لـ«الاتحاد النسائي العام»، منذ تأسيسه في 28 أغسطس 1975، نقطة تحول كتبت السطر الأول، والسطور الأهم في صفحة ناصعة البياض من تاريخ المرأة الإماراتية والعربية بوجه عام، وتمكنت سموها عبر هذا الكيان، الذي وُلد عملاقًا، من مواكبة فكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ورؤيته لطبيعة الدور الذي يجب أن تلعبه المرأة في بناء الوطن.
وبفضل توجيهات ورعاية «أم الإمارات» تحولت طموحات المرأة الإماراتية إلى واقع ملموس، حيث أطلقت سموها مبادرات واستراتيجيات تضمن للمرأة فرصًا متميزة في التعليم، والعمل والقيادة، متضمنة «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة 2015–2021»، التي أسهمت في ترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص، ورفعت سقف طموح «بنات زايد» إلى عنان السماء.

إلهام عالمي

وامتد عطاء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى المحافل الدولية، ونجحت جهود سموها المتواصلة في حجز مكان مميز لـ«الإمارات» ضمن الدول الرائدة في ملف المرأة والسلام والأمن، وذلك عبر إطلاق الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325، الذي صدر في أكتوبر 2000، وأقرّ بشكل واضح دور المرأة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وأصبحت الإمارات أول دولة خليجية تتبنى هذا الالتزام الدولي.
ودعمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك برامج الأمم المتحدة لبناء قدرات النساء في عمليات السلام، مؤكدة أن المرأة قادرة على أن تكون صانعة أمن كما هي صانعة حياة.
وفي ميدان الرياضة، جاءت «أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية»، لتفتح أمام الفتيات آفاقًا جديدة، فصار حضور المرأة في الملاعب والمنافسات علامة فارقة في المشهد الرياضي الإماراتي. 
أما في المجال الإنساني، فامتدت أيادي سموها البيضاء إلى اللاجئات، والفئات الأكثر احتياجًا، عبر «صندوق الشيخة فاطمة لدعم اللاجئات»، لتجعل من الإمارات عنوانًا للتضامن الإنساني في أرقى صوره.

يوم المرأة الإماراتية

وفي عام 2015، أعلنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، يوم الثامن والعشرين من أغسطس يومًا للمرأة الإماراتية، تخليدًا لذكرى تأسيس الاتحاد النسائي العام، يوم تحتفي فيه الإمارات بإنجازات بناتها في التعليم والعلوم والاقتصاد والفن والرياضة، وغيرها من المجالات التي أبدعت فيها حواء الإماراتية. 
وتحول يوم المرأة الإماراتية إلى مرآة صادقة تعكس تفاصيل رحلة خمسة عقود من العطاء والإنجاز، وينطلق منها شعاع نور يؤكد للعالم أن نساء الإمارات قادرات على المشاركة في صناعة المستقبل، وترويض المستحيل، في كل ميادين العمل والإبداع.
وستظل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رمزًا مضيئًا في الذاكرة الوطنية، يؤكد أن التمكين الحقيقي ليس منحة، بل رؤية وإيمان.