إسرائيل تواصل مخططها الاستيطاني الخطير بتدشين مستوطنة جديدة قرب الحدود المصرية

مستوطنة إسرائيلية
مستوطنة إسرائيلية قرب الحدود مع مصر

دشنت إسرائيل مستوطنة زراعية على بعد 11 كيلومترًا فقط من معبر كرم أبو سالم، استكمالًا لمخطط صهيوني خطير يستمر تنفيذه نحو عقود.

وعلى الرغم من أن هذه المستوطنة تبدو مجرد قرية زراعية، فإنها تمثل خطوة جديدة سعيًا وراء فرض واقع ديموغرافي جديد على المثلث الحدودي بين مصر وقطاع غزة، لخدمة أهداف تل أبيب في فرض وجود عسكرية مقنَعة على تلك المنطقة.

مخطط إسرائيلي خطير 

“آفي ديختر” وزير الزراعة والأمن الغذائي الإسرائيلي، ورئيس الشاباك السابق، كان على رأس حفل التدشين، معربًا عن سعادته بإنشاء المستوطنة الزراعية القريبة من الحدود، كما أشار إلى أنها حجر الأساس نحو إنشاء عدد من المستوطنات المشابهة في الموقع نفسه.

وخلال تصوير أجزاء المستوطنة أشار ديختر إلى رؤية استراتيجية، وصفها ببعيدة المدى، تحت شعار: “الأمن الغذائي 2050”، وهو ما يثير الشكوك حول وجود مخطط متكامل في هذا الإطار.

وزادت الشكوك في ظل تركيز حفل الافتتاح على قصة جندية سابقة تدير الزراعة في القرية الحدودية كنموذج للجندي المستوطن، ما يؤكد النية الصهيونية الرامية إلى جمع المسرّحين من الخدمة العسكرية، وجميع من يمتلكون مهارات عسكرية قوية، للعمل في هذه المستوطنة.

ولا يعد ديختر مجرد متخصص في الشأن الزراعي، لكنه واحد من أخطر الشخصيات في إسرائيل، حيث دعا سابقًا إلى نكبة فلسطينية جديدة، على غرار نكبة 1948، خلال عمله رئيسًا للشاباك، وكانت تصريحاته العدوانية المتطرفة من الأدلة الصريحة التي أدانت إسرائيل أمام المحكمة الدولية.

القاهرة تحذر  

قرار افتتاح المستوطنة الحدودية يتزامن مع توتر العلاقات بين مصر وإسرائيل، على خلفية الرفض المصري القاطع لمخطط التهجير.

وتبدي مصر يقظة كاملة في حماية حدودها، وأمنها القومي، حيث أكد الفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، أن الاستعداد القتالي العالي لمواجهة جميع التحديات، هو الضمان الحقيقي لأمن واستقرار الوطن.

فيما صرح خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، بأن القوات المسلحة جاهزة بكل قوة في حال الاقتراب من حدود مصر، مؤكدًا أن الرد المصري سيكون مفاجئًا.

وقال مجاور: "لا أحد يجرؤ على الاقتراب من الحدود المصرية، ومن يفعل ذلك لا يلومن إلا نفسه، ليس بما هو معلن، ولكن بما هو غير معلن أيضًا".