ابتكار أفغاني.. مبردات يدوية على أسطح التاكسي بدل المكيفات

صناديق تبريد بديلة
صناديق تبريد بديلة لمكيفات التاكسي

تحولت شوارع «قندهار»، ثاني أكبر المدن الأفغانية، إلى معرض مفتوح لاختراعات محلية بسيطة، فقد اعتمد سائقو سيارات الأجرة صناديق تبريد يدوية الصنع بديلة عن أنظمة التكييف المكلفة والمعطلة في سياراتهم، لتوفير بيئة أكثر اعتدالًا للركاب في أيام الصيف اللاهبة.

هذه الصناديق المعدنية أو البلاستيكية الضخمة، المثبتة أعلى السيارات، أصبحت مشهدًا مألوفًا، حيث تمتد منها أنابيب غليظة تدخل عبر النوافذ أو فتحات صغيرة في سقف السيارة، ناقلة الهواء المبرد إلى داخل سيارات الأجرة، في محاولة لتقليل قسوة الحر.

تبريد مائي بتقنية التبخير

يعتمد هذا الابتكار على مبدأ "التبريد التبخيري"، وهي آلية شائعة الاستخدام في المصانع، تقوم على تبخير الماء لخفض درجة الحرارة، مما يسمح بانخفاض داخل السيارة يصل إلى نحو 12 درجة مئوية، مع ضجيج أقل واستهلاك محدود للطاقة، وإن لم يصمم أساسًا ليعمل في السيارات.

ورغم بساطة الفكرة، فإنها أظهرت كفاءة ملموسة، حيث يقول بعض السائقين إن المبرد اليدوي يتفوق أحيانًا على التكييف التقليدي، لأنه يوزع الهواء بشكل متوازن في أرجاء السيارة بدلًا من اقتصاره على المقاعد الأمامية فقط.

سيارات الأجرة بصناديق تبريد
سيارات الأجرة بصناديق تبريد

حلول محلية وسط أزمة اقتصادية

تعود الفكرة إلى حاجة ملحة فرضتها الظروف الاقتصادية، حيث صرح أحد السائقين لوكالة الصحافة الفرنسية: "مكيف السيارة تعطل، وتصليحه مكلف، فذهبت إلى فني وصنع لي مبردًا خاصًا"، فيما أضاف آخر أن هذه الصناديق "أرخص وأكثر فعالية" رغم مظهرها غير الأنيق.

ويعكس هذا الحل البديل قدرة سكان قندهار على التكيف مع ضعف البنية التحتية ونقص الإمكانيات، من خلال تطوير ابتكارات محلية تعتمد على أدوات بسيطة ومهارات فنية متواضعة، لكنها تحقق الهدف الأساسي وهو مواجهة حرارة الصيف القاسية بأقل التكاليف.