المغرب يعزز إنتاجه من أسمدة "السوبر فوسفات الثلاثي"
أعلنت شركة "OCP Nutrien Crops"، الذراع المتخصصة في إنتاج الأسمدة التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المغربية، عن خطتها لزيادة الطاقة الإنتاجية من أسمدة "السوبر فوسفات الثلاثي" (TSP) من 5 ملايين طن، وهو الرقم الذي تم بلوغه خلال يوليو الماضي، إلى 7 ملايين طن سنويًا بنهاية عام 2025.
وذكرت الشركة في تصريحات أن هذا التوسع جاء بعد تطوير خطي إنتاج في المنطقة الصناعية بالجرف الأصفر، الواقعة على بعد 205 كيلومترات جنوب العاصمة الرباط، حيث بلغ حجم الإنتاج العام الماضي 2.7 مليون طن.
توجه نحو "الأسمدة الخضراء"
ويبدو أن المغرب لا يكتفي بتعزيز قدرته الإنتاجية فحسب، بل يضع نصب عينيه تحقيق الريادة في مجال الاستدامة، إذ تخطط مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط لإنتاج أول أسمدة خضراء في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2027، وذلك بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ومياه البحر المحلاة.
ويعد هذا التوجه خطوة استراتيجية لدعم الزراعة المستدامة على مستوى العالم، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجه القطاع الزراعي، وتزايد الطلب العالمي على منتجات زراعية صديقة للبيئة.
احتياطي عالمي ضخم.. وربحية متزايدة
الجدير بالذكر أن المغرب يمتلك أكثر من 70% من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، ما يجعله في موقع استراتيجي كمصدر رئيسي لهذه المادة الحيوية؛ وتتولى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عمليات استخراج الفوسفات ومعالجته وتصديره على شكل مواد خام أو أسمدة مركبة.
وقد انعكست هذه المكانة العالمية على الأداء المالي للمجموعة، حيث بلغ صافي أرباحها في نهاية عام 2024 نحو 2.1 مليار دولار أميركي، محققة نموًا سنويًا بنسبة 42.6%، مدفوعًا بارتفاع صادرات الفوسفات وتوسع الأسواق العالمية المستوردة للأسمدة المغربية
توجه استراتيجي
تعكس هذه التحركات توجهًا استراتيجيًا للمغرب نحو تعزيز مكانته كقوة عالمية في صناعة الأسمدة، عبر التوسع في الإنتاج التقليدي وقيادة الابتكار في الأسمدة النظيفة، وهو ما يضع المملكة في مقدمة الدول المساهمة في ضمان الأمن الغذائي العالمي بأساليب صديقة للبيئة.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية المغرب للتحول نحو اقتصاد أخضر مستدام، إذ تسعى «أو. سي. بي نيوتريكروبس» إلى تعزيز ريادتها العالمية في سوق الأسمدة الفوسفاتية منخفضة البصمة الكربونية، تماشيًا مع أهداف التنمية البيئية والمناخية؛ وتطمح الشركة من خلال هذا التوسع إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة الفعالة بيئيًا، لا سيما في الأسواق الإفريقية والآسيوية، مستفيدةً من البنية التحتية المتطورة في الجرف الأصفر، ومن موقع المغرب الاستراتيجي كبوابة بين أوروبا وإفريقيا.
