بوتين يعلن بدء الإنتاج المتسلسل لصواريخ "أوريشنيك" وتسليمها للجيش الروسي

بوتين يعلن بدء الإنتاج
بوتين يعلن بدء الإنتاج المتسلسل لصواريخ "أوريشنيك"

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدء الإنتاج الصناعي المتسلسل لصواريخ "أوريشنيك" الباليستية متوسطة المدى، مشيراً إلى تسليم أول دفعة منها إلى القوات المسلحة الروسية.

وقال بوتين خلال ظهوره في مقطع مصور بثته وسائل الإعلام الروسية، إن "أول صاروخ (أوريشنيك) تم إنتاجه ضمن عملية التصنيع المتسلسل، وقد سلم بالفعل إلى الجيش الروسي"، مؤكداً أن عملية الإنتاج على نطاق واسع قد انطلقت رسميًا.

وجاء الإعلان خلال اجتماع غير رسمي جمع بوتين بنظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في جزيرة "فالام" بمنطقة كاريليا الروسية، حيث ناقش الجانبان خطة لنشر الصواريخ الجديدة في الأراضي البيلاروسية؛ وذكر بوتين أن "الخبراء الروس والبيلاروس اختاروا المواقع المناسبة لتمركز الصواريخ، ويجري حاليًا العمل على إعداد هذه المواقع، على أن تُنجز المهمة قبل نهاية العام الجاري".

وأضاف بوتين: "لقد بدأنا الإنتاج الصناعي الكامل لهذه الصواريخ، وكل شيء يسير وفق الخطة الموضوعة".

وتعد صواريخ "أوريشنيك" من الأسلحة الروسية الحديثة التي تمتلك قدرة تدميرية عالية تعادل الذخائر النووية، لكنها تظل مزودة في الوقت الراهن برؤوس تقليدية وكانت روسيا قد استخدمت هذا النوع من الصواريخ لأول مرة في 21 نوفمبر 2024، عندما استهدفت مصنع "يوجماش" العسكري في مدينة دنيبرو الأوكرانية.

وأكد الرئيس الروسي في تصريحات سابقة أن هذه الصواريخ لا تصنف كأسلحة دمار شامل بسبب دقتها العالية، مشيراً إلى أن استخدامها الواسع في ضربة واحدة قد يُضاهي تأثير الأسلحة النووية من حيث القوة التدميرية.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن صواريخ "أوريشنيك" تمثل نقلة نوعية في قدرات روسيا الدفاعية، لافتًا إلى أن تصميمها المتطور يتيح لها إصابة أهداف دقيقة على مسافات متوسطة، ما يجعلها أداة استراتيجية في ميزان الردع العسكري وأوضح بوتين أن هذه الصواريخ، رغم أنها مزودة برؤوس تقليدية وليست نووية، إلا أن قدرتها التدميرية العالية تجعلها قادرة على تغيير معادلات المواجهة، خاصة في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

ويأتي الإعلان عن دخول صواريخ "أوريشنيك" حيّز الخدمة بالتزامن مع تصاعد التوترات بين روسيا والغرب، ما يضفي على الخطوة أبعادًا استراتيجية تتجاوز مجرد التطوير العسكري؛ فبحسب محللين، فإن نشر هذه الصواريخ في مواقع قريبة من حدود دول حلف الناتو، مثل بيلاروس، قد يعيد رسم خريطة الردع الإقليمي، ويعزز قدرة موسكو على فرض توازن جديد في الصراع المستمر مع أوكرانيا وحلفائها.